أفادت بلومبرغ في 19 يونيو بأن شظايا صاروخ باليستي إيراني تم اعتراضه أصابت نحو خمسة أمريكيين وألحقت أضرارا بمسيّرتين من طراز «إم كيو-9 ريبر» في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت يوم 30 مايو. ويعد هذا الهجوم الأحدث ضمن سلسلة من الإجراءات الإيرانية الردية خلال النزاع الذي اندلع عام 2026، والذي أسفر بحسب نظرة عامة لموسوعة بريتانيكا عن مقتل 13 أمريكيا وإصابة أكثر من 400 آخرين وخسارة أو إلحاق أضرار بأكثر من 42 طائرة غالبيتها مسيّرات.
وذكر التقرير أن الدفاعات الكويتية اعترضت الصاروخ من طراز «فاتح-110» المتجه إلى القاعدة، لكن شظايا الانفجار تسببت في الإصابات والأضرار داخل المنشأة الواقعة على بعد 40 ميلا شمال غرب مدينة الكويت. وأوضحت الصحيفة أن إحدى المسيّرتين دمرت تماما فيما لحقت أضرار جسيمة بالثانية، بينما أصيب خمسة جنود ومتعاقدون أمريكيون بجروح طفيفة دون الكشف عن تفاصيل إضافية. ويعد هذا على الأقل الهجوم الثاني على القاعدة بعد ضربة بمسيّرة في أبريل أسفرت عن إصابة 15 أمريكيا وفقا لتجميع أحداث النزاع على ويكيبيديا.
وتستضيف قاعدة علي السالم الجوية جناح القوات الجوية الأمريكية الاستطلاعي رقم 386 الذي ينفذ عمليات بطائرات «إم كيو-9 ريبر» من الموقع منذ أكثر من عقد. ووصف مقال صادر عن القيادة المركزية للقوات الجوية عام 2019 إعداد هذه الطائرات لمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع في المنشأة. وتستطيع طائرة «ريبر» حمل الذخائر والتحليق لفترات طويلة كما أشارت نشرة للقيادة المركزية عام 2021. ويعمل الجناح بالتنسيق مع القوات الجوية الكويتية في القاعدة التي استضافت شركاء التحالف منذ حرب الخليج عام 1991 بحسب السجلات التاريخية.
وقع الهجوم في إطار عملية «إيبيك فيوري» الاسم الرمزي الأمريكي لبدء نحو 900 ضربة على إيران في 28 فبراير 2026 بالتنسيق مع إسرائيل. وأفادت بريتانيكا بأن تلك الضربات أدت إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من المسؤولين، مما دفع طهران إلى الرد بصواريخ ومسيّرات على مواقع أمريكية وحليفة في المنطقة. وشملت الهجمات منشآت في الكويت والبحرين وقطر والسعودية. وتجاوز إجمالي القتلى ألف شخص في عدة دول مع نزوح الملايين بحسب النظرة العامة.
وواجهت القوات الأمريكية خسائر كبيرة في المعدات إلى جانب الخسائر البشرية، إذ يشمل رقم 42 طائرة أنواعا مختلفة من المسيّرات المشابهة لتلك التي تضررت في قاعدة علي السالم. وأكد مصدر مطلع على الحادث تحدث إلى بلومبرغ تدمير إحدى المسيّرتين وإلحاق أضرار بالغة بالأخرى. وعادت القاعدة إلى السيطرة الكويتية بعد انتهاء العمليات الرئيسية لكن الولايات المتحدة تحتفظ بوجود عبر الجناح الاستطلاعي. وشاركت القاعدة تاريخيا في عملية «المراقبة الجنوبية» وعملية «الحرية العراقية» مع شركاء دوليين متنوعين.
وأعلن عن مذكرة تفاهم في 14 يونيو لتوقيعها يوم 19 من الشهر نفسه بهدف إنهاء النزاع رسميا خلال 60 يوما بحسب ملخص بريتانيكا. وتناولت المفاوضات التي توسطت فيها باكستان إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية. وأشار الرئيس ترامب إلى أنه سيبت في اتفاق السلام والإجراءات المرتبطة به خلال الفترة المقبلة. وجاء هجوم 30 مايو في خضم هذه الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد.