أكد نائب رئيس الوزراء الأول ووزير الداخلية الكويتي في 2 مارس 2026 أن القوات العسكرية والأمنية في البلاد على أتم الاستعداد لمواجهة أي أعمال عدائية مع امتداد تداعيات الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران عبر المنطقة.
وقال الشيخ فهد يوسف الصباح في بيان صادر عن وزارة الداخلية إن جميع أجهزة الدولة تواصل ضمان استمرار عمل المرافق العامة وتقديم الخدمات على مدار الساعة للمواطنين والمقيمين. وتضمن البيان تفاصيل إرشادات الطوارئ الجديدة الصادرة عن الهيئة العامة للقوى العاملة بهدف حماية الأرواح والممتلكات في مواقع العمل.
وأشار بيان وزارة الداخلية إلى أن القوات المسلحة الكويتية والشرطة والحرس الوطني الكويتي وقوة الإطفاء الكويتية تعمل بكامل الجاهزية في ضوء التطورات الإقليمية. ودعا الشيخ فهد يوسف الصباح المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالهدوء، مضيفا أن مثل هذه الأزمات تبقى مؤقتة فيما تعزز التحديات الوحدة الوطنية والثقة في القيادة. وحث الجمهور على تلقي المعلومات من الجهات الأمنية الرسمية فقط وتجنب نشر الشائعات أو الأخبار غير المؤكدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وحذر الشيخ فهد يوسف الصباح من أن أي محاولة لإثارة الذعر بين السكان أو تداول أنباء كاذبة ستؤدي إلى المساءلة القانونية، مؤكدا أن مخالفات القوانين أو القرارات الرسمية ستُعالج بحزم ودون تأخير وفقا لبيان الوزارة. وجاءت تصريحات الوزير بعد أيام من شن القوات الأمريكية والإسرائيلية نحو 900 ضربة في 28 فبراير 2026 استهدفت مواقع الصواريخ الإيرانية والدفاعات الجوية والقيادة بما في ذلك المرشد الأعلى علي خامنئي، حسبما أوردته موسوعة بريتانيكا في نظرة عامة على حرب إيران 2026. ووصلت الردود الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة إلى عدة مواقع خليجية مما دفع إلى رفع درجات الاستعداد عبر المنطقة.
ووجهت الهيئة العامة للقوى العاملة أصحاب العمل والعاملين بوقف جميع الأعمال فور سماع صافرات الإنذار أو تلقي تنبيهات رسمية تشير إلى خطر في الموقع. وفي المنشآت عالية المخاطر مثل مرافق الطاقة والنفط دعت الهيئة إلى التنسيق الفوري مع الدفاع المدني وتنفيذ خطط الإخلاء المعتمدة التي تؤدي إلى نقاط التجمع المحددة أو الملاجئ. وتحظر إرشادات الهيئة استخدام المصاعد أثناء الإخلاء وتطالب بالالتزام الصارم بتعليمات مخارج الطوارئ.
ويوضح دليل الدفاع المدني التابع لوزارة الداخلية أن الأصوات المتقطعة للصافرة تدل على خطر محتمل أو كارثة بينما تشير الأصوات الموجية إلى حدث جاري، وينصح الجمهور بالهدوء ومتابعة الإعلام المحلي والتقيد بتوجيهات الدفاع المدني. وشدد إعلان الهيئة على أن هذه البروتوكولات تنطبق على جميع مواقع العمل لحماية الأفراد والممتلكات وسط حالة عدم اليقين. وتواصل إجراءات الاستعداد المماثلة في الأشهر اللاحقة، إذ أكدت الكويت عدم تسجيل أي تهديدات جوية على مدار 24 ساعة حتى 11 أبريل 2026 وفق التحديثات الرسمية التي نقلتها قنوات المعلومات المجتمعية.
وأجرى المجلس الأعلى للدفاع الكويتي مراجعات للجاهزية الأمنية خلال الأسابيع الأولى من التصعيد الإقليمي، حسبما أفاد تقرير دفاعية الصادر في 23 فبراير 2026. وعطل الصراع الأوسع الملاحة عبر مضيق هرمز حيث انخفضت حركة المرور أكثر من 90 بالمئة في بعض الفترات وساهم في ارتفاع أسعار النفط العالمية من نحو 70 دولارا إلى 103 دولارات للبرميل في مارس بحسب بيانات بريتانيكا. وقد حافظت السلطات الكويتية على حالة اليقظة من خلال الجهود المدنية والعسكرية المنسقة منذ تلك الضربات الافتتاحية.