ألقت الإدارة العامة لتنفيذ الأحكام في الكويت القبض على أربعة مدانين في قضايا اختلاس أموال عامة يوم 20 يونيو بعد محاولتهم التهرب من تنفيذ الأحكام القضائية، وفقاً لما أعلنته وزارة الداخلية. ونفذت إدارة المباحث الجنائية العملية بعد إجراء عمليات بحث وتحري ومراقبة ميدانية في عدة مناطق، بحسب الوزارة. وكان هؤلاء الأربعة مرتبطين بجرائم تسببت في خسائر تقدر بنحو 180 مليون دولار للمالية العامة للدولة.
وأفادت وزارة الداخلية بأن الاعتقالات استهدفت المدانين بالاختلاس الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأموال العامة. وتمكنت الفرق الأمنية من تحديد مواقعهم عبر جهود منسقة لتنفيذ القرارات القضائية المعلقة. وتشكل هذه العملية جزءاً من الإجراءات الروتينية لتعقب وضبط الهاربين من العقوبات القانونية.
وبحسب الوزارة، يمثل تنفيذ الأحكام القضائية مسؤولية قانونية أساسية تقع على عاتق جميع الأجهزة الأمنية التي تحرص على اليقظة الدائمة. ودعت الوزارة الأشخاص الخاضعين للأحكام إلى تسليم أنفسهم طوعاً للسلطات لتسوية أوضاعهم وتجنب الإجراءات القسرية مثل المداهمات والاعتقالات. وتساهم هذه الخطوات في ترسيخ سيادة القانون وحماية الموارد العامة.
وقد أحرزت الكويت تقدماً في إطارها الوطني لمكافحة الفساد، والذي أشار تقرير استراتيجي مدعوم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للفترة 2019-2024 إلى أنه يتضمن وضع مدونات سلوك للموظفين العموميين والقضاة ورجال الشرطة إلى جانب تدابير لإدارة تضارب المصالح. ورسم التقرير مبادرات لمراجعة إجراءات التوظيف لضمان الموضوعية وتعزيز أنظمة المساءلة عبر مؤسسات الدولة. وتهدف هذه السياسات إلى التوافق مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد من خلال سد الثغرات التشريعية.
وفي قضية مشابهة في مايو 2026، ألقت السلطات الكويتية بالتعاون مع مسؤولين إماراتيين القبض على فار مدان غيابياً باختلاس أموال عامة وتزوير وثائق، وحكم عليه بالسجن سبع سنوات مع الأشغال الشاقة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية. وكان المشتبه به قد أساء استخدام منصبه كمستشار قانوني في جمعية تعاونية من 2012 إلى 2018 لتعديل التصاريح وتحويل الرسوم. وقد ساعد التعاون الدولي في تسهيل العديد من عمليات ضبط الفارين من جرائم مالية خلال العام الماضي.
وأشار تقرير لمؤشر الجريمة المنظمة عام 2025 إلى أن قضايا الفساد الكبرى في الكويت غالباً ما تشمل اتهامات بالاختلاس مرتبطة بكبار الشخصيات السياسية وقطاع النفط الذي يوفر معظم إيرادات الدولة. ووجد التقييم أنه رغم إحراز بعض الإدانات، فإن تحديات لا تزال قائمة في مواجهة الفساد المتجذر داخل الهياكل الحكومية. وربط التقرير هذه المسائل بأنماط أوسع للجريمة المنظمة التي تستغل الفساد للإفلات من تطبيق القانون.