أعلنت وزارة التربية الكويتية عن انخفاض في حالات الغش والحرمان خلال امتحانات الصف الثاني عشر النهائية يوم 23 يونيو 2026، وذلك أثناء زيارة وكيل الوزارة المساعد للشؤون التعليمية حمد الحماد إلى مراكز الامتحانات حيث لاحظ تسيير العمليات بيسر مع ارتفاع معدلات النجاح.
وأشار تقييم الحماد الذي قدمه خلال جولة في مدرسة عبدالعزيز البابطين بمنطقة الجهراء التعليمية إلى أن تحسن إعداد الطلاب وانضباطهم ووعيهم يمثل الدافع الرئيسي وراء تحسن هذه المؤشرات مقارنة بالسنوات السابقة. وعزت الوزارة هذا الاتجاه جزئياً إلى تطبيق إجراءات أكثر صرامة تشمل قانون 2025 الذي يفرض عقوبات تصل إلى 10 سنوات سجناً على تسرب الامتحانات أو التلاعب بالدرجات. ووفقاً لبيانات سابقة للوزارة نقلتها «كويت تايمز» سُجلت 136 حالة غش فقط في اليومين الأولين من امتحانات الثانوية لعام 2024 وهو انخفاض ملحوظ مقارنة بـ1741 حالة حرمان سُجلت على مدار موسم كامل في 2023.
وتضم منطقة الجهراء 24 مدرسة ثانوية 10 منها للبنين و14 للبنات تخدم نحو 7900 طالب وطالبة في الصف الثاني عشر وفقاً لتقسيم الوزارة للمناطق. ومن بين هؤلاء الطلاب يتبع 5400 الفرع العلمي فيما يدرس 2400 الفرع الأدبي بينما يمثل الباقي حالات التسجيل المتأخر أو التحويل. وأكد الحماد أن ست مدارس خاصة تضم نحو 1200 مرشح إضافي تستخدم مرافق المدارس الحكومية لإجراء الاختبارات مما يضمن حصول جميع الطلاب على إشراف متساوٍ بموجب البروتوكولات الوزارية الموحدة.
وعلى المستوى الوطني بدأ أكثر من 41000 طالب امتحانات الصف الثاني عشر للعام الدراسي 2025-2026 وهو الرقم الذي أصدرته الوزارة قبل افتتاح الامتحانات في 21 يونيو مع تعديله لاحقاً لتجنب التعارض مع عطلة رأس السنة الهجرية. وأوضحت الوزارة أنها نشرت تحضيرات لوجستية شاملة تشمل تعزيز الكوادر وأدوات المراقبة الرقمية لحماية العدالة في جميع المناطق. وأثنى الحماد بعد الزيارة الميدانية على مديري المدارس وأعضاء لجان الامتحانات للحفاظ على أجواء هادئة ومنظمة تتيح للممتحنين الأداء دون تشتيت.
ويستمر الانخفاض الحالي في إطار نمط متعدد السنوات وثقته الوزارة منذ تكثيف حملات مكافحة الغش عقب حوادث تسرب معزولة في 2023 أدت إلى اعتقالات مؤقتة من قبل وزارة الداخلية. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن الحماد تأكيده أن سلامة الطلاب واختبارات عادلة تبقيان على رأس الأولويات مع وضع خطط طوارئ مرنة لأي اضطرابات غير متوقعة. وأضاف الوكيل المساعد أن هذه الإجراءات تتماشى مع توجيهات الوزير المهندس سيد جلال الطبطبائي الرامية إلى خلق بيئة داعمة تشجع على النزاهة الأكاديمية بدلاً من التركيز على العقوبات فقط.
وأشارت مسؤولو الوزارة إلى أنه سيتم نشر الإحصاءات النهائية لكامل فترة الامتحانات بعد انتهاء جميع المواد مما يسمح بالمقارنة مع خط الأساس لعام 2024 الذي شهد انخفاضاً في المخالفات المبكرة والمتوسطات التاريخية الأعلى. ويجمع هذا النهج بين ورش التوعية التي تقدم قبل الامتحانات والمراقبة الميدانية وفقاً لبيان الاستعداد الذي نشرته الوزارة. وقد ساعدت هذه الحماية المتعددة الطبقات في تحويل التركيز نحو الإنجاز الأكاديمي كما يتضح من الارتفاع الأولي في نسب النجاح الذي لاحظه الحماد في اليوم الرابع من الاختبارات.