أدانت وزارة الخارجية الكويتية في 27 يونيو 2026 الهجوم الذي شنّته إيران بطائرة مسيرة على مملكة البحرين ووصفته بانتهاك صارخ لسيادتها وتهديد للاستقرار الإقليمي، وفقاً لبيان رسمي. وأعادت الوزارة التأكيد على تضامنها الكامل مع البحرين ودعمها للإجراءات الرامية إلى حماية أمنها وسط التوترات الخليجية المتصاعدة التي استمرت طوال الشهر.
وصف بيان الوزارة الهجوم بأنه «تهديد مباشر لسلامة المواطنين والمقيمين» في البحرين، إلى جانب انتهاكه للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وحذّر من أن مثل هذه الأفعال تقوض الجهود المبذولة لتحقيق السلام وتشكل تصعيداً خطيراً لا يمكن تبريره بأي حال من الأحوال. وشددت الكويت على رفضها لهذه الاعتداءات ودعت إلى اتخاذ إجراء جماعي لحفظ الأمن الإقليمي، على ما أضاف البيان.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) موقف الوزارة الذي يتوافق مع الإدانات الصادرة عن باقي دول مجلس التعاون الخليجي إثر الهجمات الإيرانية على أهداف متعددة مطلع يونيو. وشملت تلك الهجمات استهداف مطار الكويت الدولي مما أدى إلى مقتل شخص وإغلاق مؤقت للعمليات، بحسب تقارير كونا في 3 يونيو. وقد أدى هذا النمط من الهجمات إلى تعزيز التنسيق الدبلوماسي بين الدول الخليجية لمواجهة التهديد المشترك.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية الإماراتية في 10 يونيو، فإن الأعمال الإيرانية المماثلة التي استهدفت البحرين والكويت والأردن تمثل هجمات إرهابية انتهكت السيادة وهددت الاستقرار. وأيدت وزارة الخارجية اليمنية هذا الرأي في 11 يونيو ووصفت الهجمات بأنها جزء من السياسة العدوانية الإيرانية الهادفة إلى نشر الفوضى في أنحاء المنطقة. كما انضمت مصر إلى موجة الإدانات ووصفت الضربات بانتهاكات غير مقبولة قد تؤدي إلى صراع أوسع.
وقال مسؤولون بحرينيون إن المملكة عززت دفاعاتها الجوية ونسقت مع حلفائها بما في ذلك الكويت ردا على تلك الهجمات. وقد أدت هذه الحوادث إلى تعطيل الأنشطة الاعتيادية في المناطق المتضررة وأثارت مخاوف حول تأثيرها المحتمل على مرافق الطاقة وحركة الملاحة في مياه الخليج. وذكرت الهيئة العامة للطيران المدني أن الكويت تعرضت لأضرار في مرافق المطار خلال الموجة الأولى من الهجمات مما اضطر شركات الطيران إلى تعديل جداول رحلاتها مؤقتا.
وتعود جذور هذه التوترات إلى عمليات إيران الانتقامية ضد قواعد أمريكية وتابعة لحلفائها في المنطقة، حيث أكدت طهران أن أهدافها كانت عسكرية بحسب ما نقلته تقارير قناة الجزيرة. وتواصل الكويت الدعوة إلى خفض التصعيد وبدء حوار لحل الخلافات الأساسية دون اللجوء إلى العنف. ويؤكد البيان الأخير على متانة العلاقات الثنائية مع البحرين التي تجمعهما روابط تاريخية واقتصادية وثيقة ضمن إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الكويت والبحرين والأردن في بيان نشرته كونا في 10 يونيو. وتهدف هذه الجبهة الموحدة للدول العربية إلى ردع أي اعتداءات مستقبلية وتعزيز الاستقرار في واحد من أهم ممرات الطاقة في العالم. وترافقت الإدانات مع احتجاجات دبلوماسية شملت استدعاء مسؤولين إيرانيين من قبل الدول المتضررة.