نشرت الجريدة الرسمية الكويتية مرسومين يقضيان بسحب الجنسية من ستة أشخاص بتاريخ 28 يونيو 2026، مستندين إلى أحكام قانون الجنسية، وامتد أحدهما ليشمل جميع من اكتسبوا الجنسية عبر صاحبها الأصلي. وقضى المرسوم رقم 101 لسنة 2026 بسحب الجنسية من خمسة أشخاص بموجب المادة 21 مكررا (أ) من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المتعلق بقانون الجنسية الكويتي وتعديلاته، فيما طبق المرسوم رقم 102 لسنة 2026 على شخص واحد ومن يعولونه. ودخل سحب الجنسية حيز التنفيذ فور نشره في «الكويت اليوم» التي تعد السجل الرسمي الحكومي لهذه الإجراءات.
ولم تذكر المراسيم المنشورة في «الكويت اليوم» أسماء المتضررين أو أسبابا محددة تتجاوز المادة القانونية المستند إليها. ونشرت «الكويت اليوم» عشرات الإعلانات المشابهة خلال السنوات الماضية في إطار المراجعة المنهجية التي تجريها السلطات لسجلات الجنسية. وجاءت الإجراءات في الحالتين متفقة مع الإجراءات المتبعة لنشر المراسيم الأميرية التي تغير حالة الجنسية.
وأفاد تقرير لمجلة «نيو لاينز» في أبريل 2026 بأن إجمالي حالات سحب الجنسية منذ مارس 2024 تجاوز 70 ألف حالة، استنادا إلى بيانات جمعتها «مبادرة الغرفة الإخبارية» من مراسيم الجريدة الرسمية. ويمثل هذا الرقم نحو 4.6 بالمئة من إجمالي السكان الكويتيين البالغ 1.545 مليون نسمة حينها. واكتسبت الحملة زخما إضافيا بعد تعديلات أدخلت على قانون الجنسية في ديسمبر 2024 وسعت أسباب السحب لتشمل استخدام فحوص الحمض النووي، بحسب التقرير نفسه.
ويسمح قانون الجنسية الصادر عام 1959 وتعديلاته للدولة بسحب الجنسية الممنوحة بالتجنس أو النسب في حالات المخالفات المحددة، وهي آلية طُبقت بوتيرة أعلى منذ أواخر 2024. ووفقا لملخص ويكيبيديا لقانون الجنسية الكويتي الذي يعتمد على المراسيم الرسمية والتقارير الإعلامية، تسارعت عمليات السحب في أكتوبر 2024 وشملت مواطنين عاديين وبعض الشخصيات العامة، غير أن المراسيم الأخيرة لم تحدد أي حالات بارزة. ويفقد المعالون الذين طالهم المرسوم الثاني كل الحقوق المرتبطة بوضعية صاحب الجنسية الأساسي.
وتظهر سجلات «الكويت اليوم» أن الدفعات السابقة من المراسيم جاءت بالصيغة ذاتها مع تفاصيل عامة محدودة عن الظروف الفردية. فسحبت إحدى هذه الدفعات في منتصف يونيو 2026 الجنسية من 2193 شخصا ومن يعولونهم وفق تقارير استندت إلى الجريدة الرسمية. وتضيف الإجراءات الأخيرة إلى هذا الرقم المتزايد دون أي إحاطة وزارية عن الملفات المعنية.
ولاحظ خبراء قانونيون يرصدون سياسات الجنسية في الخليج أن العملية تتم بمرسوم أميري دون رقابة قضائية، وهي خاصية أساسية في قانون 1959 وتحديثاته. ووثقت متابعة «مبادرة الغرفة الإخبارية» المشار إليها في مقال مجلة «نيو لاينز» تراكما بلغ 71059 حالة سحب حتى 15 أبريل 2026، باستثناء بعض المعالين الذين تظهر قضاياهم في مراسيم منفصلة. وتصف السلطات هذا الجهد الأوسع بأنه تصحيح للشذوذ في منح الجنسية سابقا.