أيدت محكمة الاستئناف في الثاني من يوليو حكم محكمة أدنى يقضي بصحة الزواج بين مواطن خليجي وزوجته قانونياً، وأمرت الزوج بتسجيل العقد وسداد المهر الكامل البالغ 35 ألف دينار. وعامل الحكم المهر غير المدفوع كدين واجب التنفيذ يتعين على الزوج سداده دون تأخير إضافي. ووضعت وثائق المحكمة دعوى الزوجة في صلب النزاع بعد رفض الزوج المضي في التسجيل الرسمي رغم توقيع اتفاق سابق.
لجأت الزوجة إلى نظام المحاكم الأسرية بعد فشل محاولات متكررة للحصول على التسجيل، وفقاً للتفاصيل الواردة في حكم الاستئناف. وطلبت توثيق الزواج رسمياً وتنفيذ الشروط المالية المنصوص عليها في عقد الزواج. وأكدت محكمة الاستئناف أن عدم التسجيل لا يبطل العقد الأساسي أو الحقوق المكتسبة للزوجة.
مثل المحامي علاء السعيدي الزوجة طوال الإجراءات، مؤكداً أن القانون الكويتي يحمي صحة الزواج بغض النظر عن الخطوات الإدارية اللاحقة. وقبلت محكمة الاستئناف هذا الموقف في قرارها النهائي، وأمرت الزوج بإكمال التسجيل عبر إدارة التوثيق الشرعي. وشددت حجج السعيدي على أن التزام المهر يقف مستقلاً كالتزام مالي ملزم.
يجعل قانون الأحوال الشخصية الكويتي التسجيل الرسمي إلزامياً حتى تتمكن المحاكم من النظر في أي قضايا تتعلق بالزواج، وهو شرط يستند إلى المادة 92 التي تطلب شهادة موثقة قبل المضي في التقاضي. وتشير نظرة قانونية صادرة عن «مساواة» حول قانون الأسرة الكويتي إلى أن هذا الإطار يمنع الزيجات غير المسجلة من الحصول على الاعتراف القضائي، مع السماح في الوقت ذاته للعقود الأولية بإنشاء التزامات قابلة للتنفيذ. ويتماشى حكم الثاني من يوليو مع هذا الهيكل من خلال إلزام الزوج بالتسجيل بدلاً من حل الزواج.
وتظهر أرقام وزارة العدل لشهر نوفمبر 2025 أن حالات الزواج والمصالحات سُجلت بمعدل واحدة كل 34 دقيقة عبر الكويت، مع تسجيل 1143 عقد زواج في ذلك الشهر وحده. وشكل الكويتيون 73.3% من تلك العقود، وفقاً لتقرير الأداء الشهري الصادر عن إدارة التوثيق الشرعي بالوزارة. وتوضح البيانات استمرار الطلب على خدمات الزواج الرسمية رغم وصول بعض النزاعات الفردية حول التسجيل والمهر إلى مرحلة الاستئناف.
ورفعت الكويت الحد الأدنى لسن الزواج القانوني إلى 18 عاماً لكلا الجنسين بموجب المرسوم بقانون رقم 10 لسنة 2025، الذي دخل حيز التنفيذ في مارس 2025 وعدل قانون الأحوال الشخصية. ويطبق التغيير بشكل موحد عبر الأطر السنية والجعفرية، ويحظر توثيق أي زيجات تشمل من هم دون ذلك السن. وسبق للتقارير الحكومية المقدمة إلى الهيئات الدولية أن أبرزت قواعد التسجيل كعنصر أساسي لحماية الأطراف في قضايا قانون الأسرة.