أفادت مصادر أمنية بأن الحادث بدأ بجدال كلامي بين امرأتين داخل أحد مولات الفروانية، قبل أن يتطور إلى مواجهة جسدية مصحوبة بنزاع حول هاتف جوال. وأبلغت إحداهما السلطات بأنها تعرضت للشتائم والاعتداء وسوء استخدام جهازها من جانب الطرف الآخر. وتدخل حراس أمن المول لإنهاء الاشتباك، ثم نقل الطرفان إلى مركز الشرطة المحلي وفق الإجراءات المعتادة في مثل هذه الاضطرابات العامة.
وأكدت المصادر أن المرأة الأولى أصرّت على أنها كانت ضحية أفعال غير مبررة طوال الواقعة. وتضمنت إفادتها للشرطة ادعاءات محددة بالسباب والاعتداء الجسدي والتعامل غير المصرح به مع هاتفها. وشكلت هذه الادعاءات أساس شكواها بعد وصولهما إلى المركز لاتخاذ الإجراءات الرسمية.
وبحسب المصادر نفسها، نفت المرأة الثانية تلك الاتهامات وزعمت أنها هي من تعرضت للإهانات اللفظية. وأضافت أن الأولى سجلتها دون موافقتها أثناء الحادث. وأدى تعارض الروايتين إلى عدم وضوح صورة الأحداث التي وقعت داخل المول أمام المحققين.
وأوضحت المصادر الأمنية أن غياب الشهود المستقلين حوّل التحقيق نحو الأدلة التقنية المتوافرة. وسيقوم رجال الشرطة بفحص اللقطات التي سجلتها كاميرات المراقبة في المول لتحديد تصرفات الطرفين وتقييم ما إذا كانت هناك مخالفات قانونية. ويُعد هذا الإجراء جزءاً من الطرق الروتينية للتحقيق في الكويت عند تعارض الشهادات في الأسواق والمراكز التجارية المزدحمة.
وكان بحث أجراه ن الصباح عام 2025 ونُشر في مجلة Frontiers in Sociology قد تناول الفروق المتعلقة بالنوع الاجتماعي في علاقة الشرطة بالجمهور في الكويت، وكيف تؤثر هذه الفروق على استعداد الأفراد للإبلاغ عن الحوادث. ووجد التقييم اختلافات في مستويات الثقة يمكن أن تؤثر على التعامل مع أجهزة إنفاذ القانون بعد النزاعات العامة. ويوفر مثل هذا البحث خلفية عن التعامل مع قضايا مشابهة لحادث مول الفروانية.
وذكر موقع Kuwait Local في 8 أبريل 2025 أن بلاغاً عن اعتداء لفظي وجسدي مرتبط بنزاع على موقف سيارة قد قُدم للسلطات في المحافظة ذاتها. واتبع ذلك الحادث، الذي نشأ أيضاً في منطقة تجارية، نمطاً تكرر في عدة مواجهات عامة شهدتها مراكز التسوق الكويتية خلال السنوات الماضية. وأشارت المصادر إلى أن إدارات المولات تستمر في التنسيق مع الشرطة في مثل هذه الأمور للحفاظ على النظام في الأماكن ذات الكثافة العالية.