سلّم الوزير المفوض فيصل العنزي موقف الكويت إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة خلال اجتماع طارئ حول الوضع في الشرق الأوسط طلبت البحرين عقده. ووصف القائم بأعمال السفارة الكويتي الضربات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية المتكررة على الأراضي الكويتية والمنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية، إلى جانب هجمات مماثلة على البحرين، بأنها انتهاك واضح لسيادة الدولة والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وألقى العنزي بالمسؤولية الكاملة على إيران عن هذه الحوادث التي شملت ضربات في 28 يونيو، مؤكداً أن الكويت تجنبت ولن تتورط في أي تصعيد عسكري، ولن تسمح لأراضيها أو أجوائها أو مياهها بدعم عمليات عدائية ضد الدول الأخرى.
ووفقاً للبيان الذي قدمه العنزي، استهدفت مئات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية الكويت منذ بداية أحدث جولة من التوترات الإقليمية. وأسفرت بعض الهجمات السابقة عن سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالمواقع المدنية، قبل أن تنجح الدفاعات الجوية ويقظة القوات المسلحة في الحد من الخسائر الإضافية الناجمة عن الموجة الأخيرة. وأبلغ الدبلوماسي المجلس بأن حماية المواطنين والمقيمين والأراضي الوطنية تبقى الأولوية القصوى للكويت في ظل التهديدات المستمرة.
وأعرب العنزي عن تضامنه الكامل مع البحرين، وذكّر مجلس الأمن بأن أمن جميع أعضاء مجلس التعاون الخليجي يشكل وحدة لا تتجزأ. وأضاف في جلسة 3 يوليو أن أي اعتداء على أي دولة خليجية يهدد بالتالي الاستقرار الجماعي للمنطقة. ورحب الممثل الكويتي بموجة الإدانات الدولية والإقليمية التي أعقبت أحدث التحركات الإيرانية.
ودعت الكويت المجلس إلى الوفاء بالتزاماته من خلال إصدار إدانة قوية، ووقف الهجمات الإضافية، وإنشاء آليات للمساءلة من شأنها ردع المزيد من الانتهاكات. ووفقاً لبيان الكويت الذي نشرته «تايمز الكويت»، فإن عدم اتخاذ إجراء قد يؤدي إلى المزيد من الانتهاكات ويعرض الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والأمن العالمي للخطر. وتظهر سجلات الأمم المتحدة أن المجلس اعتمد القرار 2817 في مارس 2026 الذي أدان بالمثل الضربات الإيرانية ضد عدة دول خليجية شملت البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية.
وجاءت التحركات الإيرانية في 28 يونيو كرد فعل على غارات جوية أمريكية على أهداف إيرانية، كما أشارت برقية لوكالة أسوشيتد برس من تلك الفترة. وأكد تقرير «الجزيرة» في ذلك الوقت أن تلك الضربات ركزت على منشآت مرتبطة بالولايات المتحدة في كل من الكويت والبحرين. ومع ذلك، حافظت الكويت على رفضها التورط في الصراع الأوسع، مع التأكيد على حقها في الدفاع عن أراضيها السيادية.
ورغم هذه الاستفزازات، أكدت الكويت مجدداً تفضيلها للحلول الدبلوماسية، وأعربت عن دعمها لمبادرات الوساطة التي طرحها الشركاء الإقليميون. وقال العنزي إن الأمن المستدام في الخليج لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الحوار والالتزام بمبادئ السيادة والقانون الدولي. واختتمت الكلمة بالتأكيد على أن استقرار الخليج يشكل عنصراً أساسياً للأمن العالمي، نظراً لارتباطه المباشر بأسواق الطاقة وطرق التجارة الدولية والمرور البحري الآمن.