أصدرت وزارة الداخلية القرار الوزاري رقم 893/2026 في 5 يوليو 2026 لتنظيم نقل الركاب والوساطة عبر التطبيقات الإلكترونية. وينص القرار المنشور في جريدة «الكويت اليوم» على ضرورة حصول الشركات على ترخيص مسبق من وزارة التجارة والصناعة ووزارة الداخلية قبل البدء بعملياتها. كما يتعين على المشغلين الاحتفاظ بسجلات إلكترونية لكل بيانات الرحلات بما في ذلك المسارات والأوقات وتفاصيل الركاب، مع التأكد من تجهيز المركبات بكاميرات مراقبة فعالة تلتقط الصوت والصورة طوال مدة كل رحلة. وتتولى الإدارة العامة للمرور مسؤولية مراقبة الالتزام بهذه الأحكام، ولها صلاحية تعليق أو إلغاء التراخيص عند أي مخالفة للأحكام الجديدة.
وبحسب القرار، يجب على الشركات الحصول على تراخيص خاصة لتشغيل المنصة وللمركبات المستخدمة في خدمات التوصيل، على أن ترسل جميع البيانات إلى الجهات المعنية عند الطلب. أما السائقون فيتوجب عليهم استيفاء سبعة شروط أهلية تشمل الجنسية الكويتية وبلوغ سن 21 عاماً على الأقل وحيازة رخصة قيادة سارية مناسبة وسجل مروري نظيف خالٍ من المخالفات الجسيمة. ويجب ألا يتجاوز عمر المركبات المستخدمة في الخدمة سبع سنوات، وأن تكون مكيفة ومجهزة بالمواصفات الفنية التي تتوافق مع معايير السلامة التي تحددها الجهة المرورية.
ويتطلب القرار الاحتفاظ بتسجيلات الكاميرات لمدة لا تقل عن 120 يوماً مع بروتوكولات صارمة تحكم الوصول وحماية البيانات. وحدد إطار الوزارة أن تُستخدم هذه اللقطات حصرياً لأغراض الرقابة التنظيمية وحل النزاعات مع منع أي استخدام غير مصرح به. كما تلتزم الشركات بدمج أنظمة تتبع فورية تسمح للسلطات بمراقبة الرحلات النشطة وأداء السائقين عبر الشبكة. وأي مخالفة لهذه القواعد المتعلقة بمعالجة البيانات أو تركيب الكاميرات قد تؤدي إلى إلغاء الترخيص فوراً وفقاً للنص المنشور.
ووجد تقييم أجراه «ماركنتيل أدفايزرز» أن سوق خدمات التوصيل في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ نحو 2.9 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن يصل إلى 3.3 مليار دولار في 2026 قبل أن يرتفع إلى 7.1 مليار دولار بحلول 2032 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 13.65%. وتعمل السوق الكويتية ضمن هذا التوسع الإقليمي الأوسع في ظل انتشار الهواتف الذكية والطلب المتزايد على التنقل الحضري الذي يدفع استخدام هذه المنصات في المنطقة. ويأتي الحزم التنظيمي الجديد في وقت تسعى فيه الشركات المشغلة إلى تنظيم خدماتها التي شهدت نمواً سريعاً منذ تخفيف قيود الجائحة.
ويلغي القرار الوزاري رقم 893/2026 صراحة القرار السابق رقم 724/2020 الذي كان ينظم القطاع نفسه. ويجمع الوثيقة المحدثة متطلبات الترخيص والكاميرات والبيانات في إطار واحد يركز على سلامة الركاب والشفافية التشغيلية. وستشرف الإدارة العامة للمرور على التنفيذ من خلال إجراء تدقيقات دورية لسجلات الشركات ومعدات المركبات. ويجب على جميع المشغلين الحاليين تعديل أنظمتهم بما يتوافق مع الشروط الجديدة للحفاظ على وضعهم القانوني بموجب القواعد المعدلة.