نفذت الإدارة العامة للمرور حملة يومي الجمعة والسبت استهدفت جميع المحافظات الست في الكويت. وسجلت مخالفات تجاوز السرعة التي رصدها الرادار 149 مخالفة، في حين بلغت مخالفات عدم ارتداء أحزمة الأمان 124 مخالفة. أما مخالفات الوقوف غير القانوني أمام المستشفيات فقد وصلت إلى 223، فيما تم حجز 74 مركبة إجمالاً خلال العملية. كما احتجزت السلطات سبعة أشخاص احتياطياً ضمن تكثيف الجهود الرقابية.
وأوضحت الإدارة العامة للمرور أن ثلاثة مواطنين كويتيين من بين المحتجزين أُحيلوا إلى مركز احتجاز الأحداث، بينما تم حجز ست مركبات بناء على أوامر قضائية سابقة. كذلك ضُبط عشرة مخالفين لقانون الإقامة ومن المقرر ترحيلهم، إذ جمعت الحملة بين تطبيق قوانين المرور والتحقق من الإقامة. وتعكس إحصاءات الإدارة نهجاً شاملاً يتجاوز مجرد تطبيق قواعد الطريق.
وتشير البيانات التاريخية من وزارة الداخلية إلى أن مخالفات المرور في الكويت ارتفعت من 4 ملايين عام 2011 إلى 6.5 ملايين عام 2015، ليبلغ الإجمالي على مدى خمس سنوات 24.2 مليون مخالفة. وظل تجاوز السرعة الانتهاك الأبرز يليه مخالفات الوقوف وقضايا الرخص طوال تلك الفترة. وبلغ إجمالي وفيات حوادث الطرق 2282 حالة خلال تلك السنوات الخمس، حيث شكل غير الكويتيين الأغلبية الساحقة من الضحايا بنحو أربعة أضعاف معدل المواطنين.
وأدى تطبيق عقوبات أشد صرامة بموجب قانون المرور الجديد إلى انخفاضات حادة، إذ تراجعت مخالفات تجاوز السرعة بنسبة 65 بالمئة وانخفضت حوادث المرور بنسبة 45 بالمئة في مطلع 2025، حسبما أفاد مسؤول توعية مرورية. وتمثل حملة نهاية الأسبوع استمراراً لهذا التنفيذ المشدد الذي أثمر نتائج إيجابية في السنوات الأخيرة. وسجلت عمليات سابقة في 2026 أكثر من 3200 مخالفة خلال 24 ساعة، مما يبرز حجم الحملات الجارية.
وأفادت الإدارة العامة للمرور بأن الحملة تأتي ضمن الجهود الأمنية المستمرة لتعزيز سلامة الطرق وتطبيق اللوائح المرورية والحد من القيادة المتهورة. وبوصفها الجهة المسؤولة عن إصدار الرخص وتحصيل المخالفات تعتمد الإدارة على أنظمة الرادار والدوريات الميدانية لضمان الامتثال. وقد أكد المسؤولون أهمية هذه الحملات الدورية في مواجهة المشكلات السلوكية المستمرة على الطرق الكويتية.
وتقدر التحليلات القطاعية قيمة قطاع سلامة الطرق في الكويت بنحو 150 مليون دولار في 2025، مع توقعات بالنمو إلى 200 مليون دولار بحلول 2031 بمعدل 9.75 بالمئة سنوياً. ويواكب هذا النمو زيادة نشر تقنيات المراقبة وتشديد الإطار التنظيمي. وتضيف الأرقام الأخيرة الصادرة عن الإدارة إلى قاعدة بيانات متنامية تستخدم في صياغة استراتيجيات السلامة المرورية الوطنية.