أوقفت الإدارة العامة للجمارك مركبة يقودها مواطن هندي في منفذ النويصيب البري خلال التفتيش الروتيني يوم 7 يوليو 2026. وكشف التفتيش الدقيق عن 18 كيلوغراماً من التبغ مخبأة في أقسام معدلة خصيصاً تشمل أسفل مقاعد الصف الخلفي وألواح الجوانب الخلفية وعدة حجرات سرية. وأوضح المسؤولون أن هذه التعديلات تدل على هندسة متعمدة لتجاوز أنظمة الكشف في أحد أكثر نقاط الدخول الجنوبية ازدحاماً بين الكويت والسعودية. وأعدت الإدارة تقريراً رسمياً بالضبط وأحالت المشتبه به إلى الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية لاستكمال الإجراءات القانونية.
واحتلت الكويت المرتبة الثالثة عالمياً في عمليات ضبط التبغ الجمركية وفق تقرير صادر عام 2025 عن مؤشر الجريمة المنظمة العالمي، إذ جرت 97% من الاعتراضات في مواقع التصدير. وأظهر التقييم أن انخفاض أسعار التبغ محلياً مقارنة بالدول المجاورة جعل الكويت مصدراً للتدفقات غير المشروعة عبر الحدود. ويأتي الحادث الأخير في النويصيب ضمن النمط المعتاد لمحاولات نقل البضائع المقيدة عبر المعابر البرية التي تشهد حركة مرور كثيفة طوال العام. وقامت فرق الجمارك بتكثيف فحص المركبات وتحليل الملفات في هذه النقاط وفق التحديثات التشغيلية للإدارة.
وتواصل الإدارة العامة للجمارك الضغط على شبكات التهريب عبر تطوير التقنيات وتدريب العناصر في جميع المنافذ. وقد كشفت عمليات مشابهة خلال الأشهر الماضية عن طرق إخفاء مختلفة بدءاً من ألواح الأمتعة السرية وصولاً إلى الحقن الكيميائية في الأغراض اليومية. وتشير بيانات الإدارة إلى أن هذه الجهود أعاقت عدة خطوط إمداد تستهدف الأسواق المحلية ومسارات إعادة التصدير في منطقة الخليج. وينسق الضباط مع وحدات وزارة الداخلية لمعالجة مثل هذه القضايا بسرعة بعد كل ضبط.
ويُعد منفذ النويصيب البوابة التجارية والركابية الأساسية بين الكويت والسعودية إذ يستقبل آلاف المركبات أسبوعياً. وسجلت الإدارة محاولات متكررة لتهريب التبغ والسجائر في هذا الموقع غالباً ما تتم عبر سيارات خاصة معدلة وليس شحنات تجارية. وفي هذه القضية حدد المفتشون الحمولة المخفية بعد تفكيك المكونات الداخلية. وأكدت السلطات أن كل هذه المخالفات تؤدي إلى إحالة فورية للجهات القانونية دون استثناء.
وتظهر المؤشرات الإقليمية التي يجمعها مراقبون دوليون أن البضائع الخاضعة للرسوم مثل التبغ لا تزال محوراً أساسياً للعمليات الأمنية على حدود الخليج. وقد ربطت الإدارة العامة للجمارك استراتيجياتها بشبكة تبادل المعلومات على مستوى مجلس التعاون الخليجي لمتابعة المخالفين المتكررين وتطور أساليب الإخفاء. وقادت هذه السياسة إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات الكشف بالمعابر البرية على مدى السنوات الأخيرة وفق التقارير الجمركية المجمعة. ويُضاف اعتقال المواطن الهندي إلى سجل القضايا التي تبرز صعوبة التحديات المستمرة في النقاط الحدودية.