أعلنت الهيئة العامة للمعلومات المدنية عبر إشعار نشر في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» حذف العناوين السكنية المرتبطة بـ325 فرداً، وذلك بشكل رئيسي لأن السكان المدرجين لم يعودوا يقيمون في تلك العقارات أو أن المباني قد هُدمت. ويتوجب على المتضررين تقديم الوثائق الداعمة وتحديث سجلاتهم إما حضورياً في أحد مكاتب الهيئة أو من خلال تطبيق «سهل» خلال 30 يوماً من تاريخ الإشعار، وإلا تعرضوا للعقوبات.
ودعت الهيئة إلى الامتثال السريع للحفاظ على دقة البيانات المدنية التي تعد أساساً للخدمات الحكومية وعمليات التعريف. ووفق إشعار الهيئة العامة للمعلومات المدنية، تقع المخالفات تحت طائلة المادة 33 من القانون رقم 32 لسنة 1982 المنظم لنظام المعلومات المدنية، والتي تحدد غرامة قصوى قدرها 100 دينار كويتي عن كل حالة، مع مضاعفة المبلغ الإجمالي بحسب عدد الأشخاص المتضررين. وتجري مثل هذه العمليات بشكل دوري حيث تراجع الهيئة السجلات للكشف عن التناقضات التي يبلغ عنها أصحاب العقارات أو تظهر خلال عمليات التحقق الروتينية.
وكانت إحصاءات سابقة للهيئة العامة للمعلومات المدنية قد قدرت عدد المغتربين في الكويت بأكثر من ثلاثة ملايين نسمة، ويشكل هؤلاء الغالبية العظمى من حالات تحديث العناوين نظراً لتنقلهم الكبير بين العقارات المؤجرة. ويُعد تطبيق «سهل» التابع لوزارة الداخلية خطوة مهمة في تبسيط معاملات الإقامة والبطاقة المدنية خلال السنوات الأخيرة، إذ قلل الحاجة إلى الزيارات المتكررة للمكاتب الحكومية وفق تقييم صادر عن الوزارة. ويجب على الراغبين في إعادة تسجيل العناوين المحذوفة إعداد إثباتات الإقامة الحالية مثل عقود الإيجار أو فواتير الخدمات مصدقة بالشكل المطلوب.
وشددت الهيئة العامة للمعلومات المدنية على قبول الوثائق الرسمية الموثقة فقط لمنع التسجيلات المزورة التي ظهرت في حملات التفتيش السابقة. وشملت إعلانات سابقة مماثلة صادرة عن الهيئة حذف مئات العناوين على دفعات خلال عامي 2025 وأوائل 2026، بحسب التقارير المجمعة من مواقع الأخبار المحلية التي تراقب الإشعارات الرسمية في الجريدة الرسمية. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من أعمال صيانة قاعدة البيانات التي تقارن أرقام الهوية المدنية مع بيانات الملكية والإشغال التي تحتفظ بها الهيئة.
وأبرزت نظرة المكتب المركزي للإحصاء على أعداد السكان أهمية تسجيلات الإقامة الدقيقة للتخطيط للخدمات العامة بدءاً من تخصيص الرعاية الصحية وصولاً إلى جداول الناخبين. ويمكن للسكان الذين تظهر عناوينهم في القائمة الأخيرة المنشورة بـ«الكويت اليوم» التحقق من وضعهم مباشرة عبر تطبيق «سهل» أو بزيارة مراكز الهيئة العامة للمعلومات المدنية المخصصة لمعالجة مثل هذه التصحيحات. ولم يحدد الإشعار أسماء الأفراد، لكنه وجه المتضررين إلى التحرك بسرعة لاستعادة الامتثال قبل إغلاق المهلة التي تبلغ 30 يوماً. ويؤدي عدم التحديث إلى تعريض صاحبه ليس فقط للغرامات المقررة بل لمضاعفات محتملة في الاستفادة من الخدمات الحكومية المرتبطة بالبيانات المدنية الدقيقة.
وقد وسعت الهيئة العامة للمعلومات المدنية استخدامها للتكنولوجيا في السنوات الأخيرة للكشف الآلي عن العناوين القديمة، مستفيدة من تجارب المراجعة اليدوية السابقة التي كانت أقل كفاءة وفق التقارير التنظيمية. ويتوافق هذا الحذف الأخير مع أنماط لوحظت في الأشهر السابقة حيث سُجلت أعداد مشابهة من السجلات بعد إفادات أصحاب العقارات أو عمليات الهدم. وتضمن السجلات المحدثة أن تعكس بطاقات الهوية المدنية المعلومات الصحيحة، وهو مطلب أساسي يندرج ضمن اختصاص الهيئة تجاه جميع المقيمين في الكويت.