أوفت الخطوط الجوية النرويجية بجانبها من الرهان عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتغيير شعارها الرسمي على إنستغرام إلى «سبيدمارك» الأيقوني للخطوط الجوية البريطانية ليوم واحد، كما أعلنت الشركة على حسابها. بدأ الرهان حين تحدت النرويجية نظيرتها البريطانية قبل مباراة ربع النهائي بين إنجلترا والنرويج، باقتراح أن تتبنى شركة الدولة الخاسرة شعار الفائزة مؤقتاً. وقبلت الخطوط البريطانية بعد مراجعة قانونية داخلية، وأنتج الطرفان فيديو مشتركاً يؤكد الاتفاق الودي كوسيلة للاحتفال بكأس العالم، بحسب ما نشر على حسابي الشركتين.
تغلبت إنجلترا على النرويج بنتيجة 2-1 في الوقت الإضافي يوم 11 يوليو 2026، بعدما سجل جود بيلينغهام الهدف الفائز في الدقيقة 93، بحسب إحصاءات إي إس بي إن. وأوصلت النتيجة إنجلترا إلى نصف النهائي أمام الأرجنتين، وأنهت مسيرة النرويج التي تضمنت مفاجأة كبيرة على حساب البرازيل في دور الـ16. ونفذت الخطوط النرويجية الرهان صباح اليوم التالي بتحديث صورة حسابها ونشر منشور قال «إنها تعود إلى الديار»، مع توجيه التمنيات للمنتخب الإنجليزي في المرحلة التالية.
وسرعان ما حظي المنشور بردود من شركات طيران أخرى عززت الحدث عبر المنصات، كما أشار تحديث النرويجية. وأشادت الخطوط الماليزية بسرعة إجراء التغيير، وأضافت ملاحظة طريفة عن تجربتها في الحصول على الموافقات لحملات مشابهة قد تستغرق أحياناً ستة أشهر. أما الخطوط النمساوية فساهمت بتعليقات مرحة إضافية، مما حول رهان الشركتين إلى نقاش صناعي أوسع يبرز الروح الرياضية خلال البطولة.
أصبح هذا التسويق التفاعلي أمراً أساسياً في استراتيجيات شركات الطيران، إذ تسعى إلى بناء صلات أصيلة مع مسافرين يعتمدون على وسائل التواصل بشكل متزايد للإلهام. ووجد تقييم صناعي أن 75 في المئة من الناس يراجعون المنصات الاجتماعية عند التخطيط لرحلاتهم، بينما يعزو 27 في المئة من المسافرين اختيار الوجهة إلى منشورات فيسبوك فقط. وبينت بيانات إمبليفاي أن إحدى الشركات حققت زيادة في التفاعل بنسبة 786 في المئة بعد تبسيط عملياتها على وسائل التواصل حول التفاعل الحقيقي مع الجمهور.
وقدم مونديال 2026 فرصاً عدة للعلامات التجارية كي تتفاعل مع المشجعين عبر تفعيلات إبداعية، بحسب تغطية «خليج تايمز» لتبادل الشركتين. واستغلت الخطوط النرويجية، التي تدير شبكة واسعة منخفضة التكلفة في أوروبا وأمريكا الشمالية، اللحظة لتسليط الضوء على هويتها الودية. أما الخطوط البريطانية، الناقل الوطني ذو الجذور العميقة في السفر الطويل، فقد شاركت بما يعزز سمعتها في التفاعل الواثق مع المنافسين.
وبقيت ردود الفعل على التبادل إيجابية بشكل ساحق، إذ أثنى المستخدمون على الشركتين لتحويلهما مباراة تنافسية إلى عرض من الفكاهة الطيبة أنتج حركة كبيرة على الإنترنت. ويتماشى الحدث مع أنماط أوسع تستغل فيها شركات الطيران الأحداث الرياضية الكبرى لتعزيز الظهور دون إنفاق على الإعلان التقليدي. وتؤكد تقارير «سبراوت سوشيال» أن المحتوى غير الترويجي من هذا النوع يحقق معدلات نقاش أعلى من المنشورات التسويقية العادية.