ذكرت صحيفة الجريدة أن لجنة أصحاب شركات التوصيل، التي تمثل أكثر من 250 شركة في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، قدمت شكوى رسمية إلى الوزير تطالب باتخاذ ثلاث خطوات فورية لمعالجة قصور القرار. وفوضت اللجنة رئيسها عبدالعزيز عبداللطيف بندر فالح لتمثيل المجموعة في جميع المناقشات المتعلقة مع الجهات المعنية. وأكدت اللجنة في خطابها أن مشغلي خدمات التوصيل فوجئوا باللائحة عند ظهورها دون أي مدخلات من الأطراف الرئيسية التي تتحمل متطلبات تشغيل النظام.
ويركز القرار على العلاقات بين المنصات الإلكترونية والعملاء والتجار مع فرض حدود على العمولات ورسوم التوصيل، إلا أنه يغفل الدور المركزي لشركات التوصيل وفقاً للشكوى التي أوردتها الجريدة. وأوضحت لجنة فالح أنه لم يتم وضع إطار لتحديد التزاماتها أو حماية حقوقها رغم موقعها المحوري في دعم تدفقات التجارة الإلكترونية. وكان مشغلو التوصيل يتوقعون رقابة متوازنة تأخذ في الاعتبار استثماراتهم بدلاً من التعديلات أحادية الجانب التي تنقل التكاليف إلى الأسفل دون دعم مقابل.
وشملت المصاريف التشغيلية المرتفعة التي ذكرتها اللجنة في تقديمها رواتب السائقين والموظفين، وإسكان الموظفين، وشراء المركبات وصيانتها، والوقود، وإيجارات المنشآت، ورسوم التراخيص، والتأمين الصحي، والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، وخدمة العملاء، وإجراءات الأمن السيبراني، والالتزامات المصرفية وعقود الإيجار. وقد التزمت العديد من المشغلين برؤوس أموال بناءً على تحليلات جدوى مفصلة واتفاقيات متعددة السنوات وترتيبات تمويل كبيرة افترضت تدفقات إيرادات مستقرة. وحذرت اللجنة من أن انخفاضاً مفاجئاً في الإيرادات دون تقييم شامل سيضع هذه الأعمال في خطر.
وأكد خطاب اللجنة، كما نقلت الجريدة، أنه قد ينتج عن ذلك خسائر مالية وإغلاق شركات وتسريح واسع للعمال وانخفاض في جودة الخدمة إذا ما دخل القرار حيز التنفيذ دون تعديل. وستمتد مثل هذه النتائج إلى ما هو أبعد من شركات التوصيل لتشمل المطاعم ومنافذ البيع بالتجزئة والجمعيات التعاونية والمستهلكين النهائيين الذين يعتمدون على لوجستيات التجارة الإلكترونية الموثوقة. وأشارت الشكوى إلى أن استدامة التجارة الإلكترونية في الكويت تعتمد على اقتصاديات توصيل قابلة للاستمرار يبدو أن القرار الحالي يقوضها.
ومن بين طلبات اللجنة تعليق فوري ولكنه مؤقت للقرار الوزاري رقم 109/2026 إلى حين إنجاز دراسة اقتصادية وتشغيلية شاملة. كما اقترحت تشكيل لجنة مشتركة تضم أعضاء من وزارة التجارة والصناعة وجهات حكومية أخرى ذات صلة وممثلين عن شركات التوصيل والمنصات والتجار لوضع قواعد متوازنة. وأخيراً، طالبت المجموعة بعقد اجتماع عاجل مع الوزير لتقديم بيانات مالية داعمة وتوقعات التأثير.
ووجد بحث يقيم ضوابط استيراد الأغذية في الكويت أن البلاد تحصل على أكثر من 90 بالمئة من استهلاكها الغذائي عبر الواردات، مما يزيد الاعتماد على شبكات التوصيل الفعالة للتوزيع. وحدد تقرير كي بي إم جي الكويت للأغذية والمشروبات لعام 2024 زخماً قوياً في القطاع، حيث يتناول نحو 80 بالمئة من المستهلكين الذين شملتهم الدراسة الطعام خارج المنزل مرة أو مرتين أسبوعياً مع تزايد الاهتمام بالمطابخ المتنوعة. وقد أدت الصراعات الإقليمية الأخيرة إلى مزيد من الضغط على الإمدادات، كما لاحظ مراسل سي إن إن نيك روبرتسون في سوق السمك الكويتي حيث أدت التصاريح المحدودة واضطراب الواردات من مضيق هرمز إلى تقليل توافر السمك المحلي والدولي.