نظمت سفارة جمهورية تركيا في الكويت تذكاراً خاصاً في قاعة ديوانيتها يوم 16 يوليو 2026 لإحياء يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية في 15 يوليو. وأرجأ المنظمون هذا اللقاء يوماً واحداً تلبية لفترة الحداد التي أعلنتها الكويت إثر وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والد أمير قطر.
وشارك في الفعالية أبناء الجالية التركية في الكويت وممثلون عن وزارة الخارجية الكويتية والسلك الدبلوماسي ووسائل الإعلام، وفق ما أفاد بيان للسفارة.
وبدأ البرنامج بدقيقة صمت ورفع النشيد الوطني التركي إجلالاً لشهداء محاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016 ولكل من استشهد في سبيل الوطن. كما تليت آيات من القرآن الكريم تكريماً لأرواح الضحايا. وكانت منظمة فتح الله الإرهابية المعروفة بـ«FETÖ» قد خططت لمحاولة السيطرة الفاشلة، التي أحبطها الشعب التركي بفضل المقاومة الواسعة من قبل المدنيين والمسؤولين، حسب تقييمات الحكومة التركية.
ووصفت السفيرة طوبى نور سونمز في كلمتها يوم 15 يوليو بأنه لحظة فارقة في تاريخ تركيا، إذ توحد فيها الشعب لحماية الديمقراطية والإرادة الوطنية واستقلال البلاد. وأكدت أن الشجاعة والإصرار اللذين أبداهما الأتراك تلك الليلة يدلان على تمسك جمهورية تركيا بالقيم الديمقراطية. وأعربت عن الامتنان للشهداء ودعت لهم بالرحمة، وشكرت الجرحى والمحاربين القدامى الذين نجوا من تلك المحاولة.
ثم عرض فيلم وثائقي يروي أحداث تلك الليلة والتصدي الشعبي الذي حمى الحكومة المنتخبة. ويبلغ عدد الضحايا الذين سقطوا في أعمال العنف 251 شخصاً بين مدنيين وعناصر أمنية، حسبما أعلنت السلطات التركية. وأصبح الاحتفال بهذه الذكرى مناسبة وطنية سنوية في تركيا، تذكر بالوحدة أمام أي تهديد للنظام الدستوري، بحسب العديد من المنشورات الرسمية التركية.
وفي ختام الفعالية، قدمت حلوى العاشوراء للضيوف، وهي حلوى تركية تقليدية ترمز إلى الوحدة والتضامن والتعاون. ويرمز توزيع هذه الحلوى إلى الروح الجماعية التي تجلى فيها الشعب التركي أثناء الأزمة عام 2016، كما أوضحت السفارة في بيانها. وكان هذا الرمز ختاماً لبرنامج يهدف إلى تعزيز الروابط بين أفراد الجالية التركية في الكويت وشركائها الكويتيين.
وحضر المناسبة مسؤولون كويتيون رفيعو المستوى إلى جانب السفيرة سونمز، منهم مساعدة وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان الشيخة جواهر إبراهيم الدعيج الصباح، ومساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية صادق معرفي. كما شارك عدد من السفراء المعتمدين لدى الكويت ومسؤولون آخرون من وزارة الخارجية الكويتية. وأبرزت السفارة دور أعضاء الجالية التركية في الكويت كمشاركين أساسيين في الفعالية.