أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً نشرته وكالة الأنباء الكويتية رحبت فيه بقرارات هولندا وبلجيكا بحظر استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ووصفت الوزارة هذه الحظر بأنه خطوة حيوية تتماشى مع القانون الدولي وتتوافق مباشرة مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 الصادر عام 2016، ورأي محكمة العدل الدولية الاستشاري الذي صدر في 19 يوليو 2024.
وأشاد البيان بالحكومتين الهولندية والبلجيكية لتبنيهما مواقف تدعم المعايير القانونية المعترف بها، داعياً المجتمع الدولي بأسره ومجلس الأمن إلى الوفاء بالتزاماتهما في مواجهة أنشطة الاستيطان.
وخلص ملخص محكمة العدل الدولية لرأيها الاستشاري لعام 2024 إلى أن سياسات إسرائيل وممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك توسيع المستوطنات، تنتهك القانون الدولي وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. وتؤكد وثيقة أممية تتعلق بقرار مجلس الأمن 2334 أن إقامة المستوطنات في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، لا تملك أي أساس قانوني وتمثل عقبة كبرى أمام حل الدولتين. ويدعو القرار إسرائيل إلى وقف كل أنشطة الاستيطان فوراً والامتثال لالتزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.
وبحسب البيان فإن سياسات الاستيطان تقوض آفاق السلام وتتطلب عملاً جماعياً لمواجهتها بفعالية. ويشكل رد الوزارة جزءاً من الموقف الدبلوماسي الثابت للكويت حيال هذه القضية، الذي يؤكد دوماً على الالتزام بالشرعية الدولية في كل ما يتصل بها. وتحافظ الكويت منذ فترة طويلة على موقفها بأن مثل هذه السياسات تغير الطابع الديمغرافي للمناطق المحتلة بما يعقد أي حل تفاوضي.
وأعاد البيان التأكيد على الدعم الراسخ الذي تقدمه الكويت للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967 تكون القدس الشرقية عاصمة لها. ويتوافق هذا الموقف مع المواقف التي عبرت عنها الكويت عبر العديد من المنصات الإقليمية والدولية على مدى سنوات عديدة. ودعت وزارة الخارجية مراراً إلى تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة كأساس لسلام دائم في الشرق الأوسط.
وأظهرت الأرقام الواردة في ملخص رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري أنه بحلول عام 2023 كان نحو 465,000 مستوطن يقيمون في الضفة الغربية ضمن حوالي 300 مستوطنة ونقطة استيطانية، فيما يعيش 230,000 آخرون في القدس الشرقية. وتناول الرأي كيف تساهم هذه المستوطنات مع الإجراءات المرتبطة بها مثل مصادرة الأراضي وقيود التنقل على الفلسطينيين في تغيير الوضع الإقليمي بما يخالف الالتزامات الدولية. وقيّمت المحكمة هذه التطورات في إطار الاحتلال الطويل الأمد والممارسات التمييزية المرتبطة به.