أصدرت وزارة الداخلية بياناً في 26 يوليو 2026 وصفت فيه التقارير المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن اعتقال خلية إرهابية بأنها غير صحيحة ولا تستند إلى أي مصادر رسمية. وأوضحت الوزارة أن جميع قضايا الأمن الوطني تدار بكل شفافية وأن الجمهور سيتلقى إشعاراً فورياً عبر المنصات الحكومية المخصصة إذا حدثت مثل هذه العملية. وحث البيان السكان على التثبت من أي معلومات عبر المصادر الحكومية الموثوقة قبل تداولها على الشبكات الرقمية.
وحذرت الوزارة في بيانها من أن تداول الأخبار المفبركة التي قد تضر بالمصلحة العامة قد يؤدي إلى إجراءات قانونية وفق التشريعات الكويتية النافذة. وأكدت أنه يجب الاعتماد فقط على حساباتها الرسمية الموثقة وحسابات المؤسسات الحكومية للحصول على التحديثات المتعلقة بالشؤون الأمنية. ويعكس هذا الموقف سياسة ثابتة تهدف إلى مواجهة الانتشار السريع للقصص غير المؤكدة التي تكاثرت عبر مختلف المنصات الإلكترونية خلال الأشهر الماضية.
ويأتي هذا النفي بعد عمليات أمنية حقيقية جرت في وقت سابق من العام ذاته إذ أشادت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي بالسلطات الكويتية في مارس 2026 لتفكيك خلية إرهابية مرتبطة بحزب الله. وأكدت وكالة الأنباء الكويتية حينها وقوع الاعتقالات مشيرة إلى صلات مزعومة للخلية بشبكات خارجية تسعى إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي. ويبدو أن مثل تلك الإجراءات الحقيقية أثارت تكهنات لاحقة على الإنترنت نفاها بيان الوزارة الأخير صراحة.
وتحافظ الكويت على سجل حافل في صد التهديدات الإرهابية على مدى العقد الماضي فقد كشفت قوات الأمن عن شبكة مرتبطة بإيران وحزب الله في منطقة العبدلي عام 2015 وفق تقارير صادرة عن وكالة الأنباء الكويتية في ذلك الحين. وشملت تلك القضية مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة وأسفرت عن إدانات متعددة مما يبرز تركيز السلطات الدائم على أمن الحدود والتنسيق الاستخباراتي مع الحلفاء. ورصد مراقبون إقليميون أنماطاً مماثلة في دول الخليج حيث تسبق الإفصاحات الرسمية أي حديث عام عن التهديدات.
وأكدت وزارة الداخلية مجدداً أن الإجراءات المتبعة تحدد توقيت وكيفية إعلان تفاصيل الاعتقالات المتعلقة بالإرهاب لتجنب المعلومات المضللة. وأشار المسؤولون إلى أن التقارير المبكرة أو غير الدقيقة قد تؤدي إلى تآكل الثقة في المؤسسات الحكومية المكلفة بحماية السلامة العامة. وبإصدار التوضيح بسرعة سعت الوزارة إلى إعادة الوضوح وسط الضجيج الإلكتروني المستمر الذي لم يتوقف رغم التحذيرات المتكررة من ترويج الشائعات.