أصدرت وزارة الخارجية بياناً في 29 يوليو أوضحت فيه موقفها من الحادث الأخير المتمثل في محاولة استهداف البنية التحتية الطاقوية السعودية بطائرة مسيرة. وأدان المسؤولون الكويتيون بشدة الأعمال التي نفذتها الميليشيات، وربطتها الوزارة بمساعٍ لتصعيد التوتر في توقيت حساس. كما أشارت الوزارة إلى أن السعودية تبذل جهوداً نشطة لخفض التصعيد في النزاعات الإقليمية رغم تكرار هذه الهجمات.
وتطرق البيان تحديداً إلى محاولة الهجوم بالطائرة المسيرة على المنشآت النفطية في المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية التي وقعت مساء 28 يوليو. واعتبرت الوزارة أن الضربة تمثل انتهاكاً صريحاً للسيادة السعودية وتهديداً لأمن المملكة وسلامة أراضيها. وأضافت أن مثل هذه الحوادث تقوض المبادرات الرامية إلى استقرار المنطقة.
وأكدت الكويت تضامنها التام مع السعودية، وأعربت عن تأييدها لكل الخطوات التي تتخذها الرياض للدفاع عن أمنها وسيادتها ومصالحها وممتلكاتها الوطنية. وشددت وزارة الخارجية على حق المملكة في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، في إشارة تؤكد تطابق موقف الكويت مع أحكام القانون الدولي.
وأوضحت الوزارة أن أمن السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى. ويعكس هذا التصريح الروابط الاستراتيجية الراسخة بين دول المجلس أمام التهديدات الخارجية. وقد ظهرت مواقف مماثلة في بيانات مشتركة أصدرتها السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن تدين أنشطة الوكلاء الإيرانيين، حسبما أظهر تجميع لوكالة الأنباء السعودية.
ورصد مراقبون إقليميون ارتفاعاً في حوادث الطائرات المسيرة والصواريخ المنسوبة إلى جماعات مرتبطة بإيران خلال الأشهر الماضية. ويتوافق البيان الكويتي مع ردود الفعل الصادرة عن عواصم خليجية أخرى أدانت هذه الأعمال بوصفها زعزعة للاستقرار. وأعلنت السلطات في الرياض اعتراضها عدة تهديدات مماثلة استهدفت منشآت حيوية في المنطقة الشرقية ومناطق أخرى.
ويرمي بيان وزارة الخارجية إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين الكويت والسعودية، مع التأكيد على موقف خليجي موحد ضد استفزازات شبكات الميليشيات. وتشير السجلات الدبلوماسية الإقليمية إلى أن مثل هذه المواقف المنسقة ساهمت في ردع العدوان سابقاً. ويأتي هذا الإدانة في وقت تواصل فيه دول الخليج دعوة الأطراف إلى الحوار لحل الخلافات الأساسية.