أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية الخميس ترحيبها بتصديق الكويت على اتفاقية التعاون الدفاعي بين البلدين، التي نشرت مؤخرا في الجريدة الرسمية وتمثل تطورا رئيسيا في علاقاتهما الثنائية. وقال المتحدث باسم الخارجية طاهر أندرابي خلال الإحاطة الصحفية الأسبوعية في إسلام آباد إن زيارة وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح مهمة على الصعيدين الإقليمي والثنائي. واعتبر نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار هذا التصديق خطوة كبيرة ستعزز التعاون الدفاعي والروابط المؤسسية بين قوات البلدين المسلحة.
وأكد الجانبان على شراكتهما المتينة، وتعهدا بتوسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة وتكنولوجيا المعلومات والزراعة والتعليم والصحة من خلال اجتماعات رفيعة المستوى منتظمة وتشكيل مجموعات عمل مشتركة جديدة. وأوضح أندرابي أن الجانبين نسقا أيضا في القضايا الإقليمية والدولية مع التزامهما بالحفاظ على التوافق في المنصات متعددة الأطراف. وأبرزت المباحثات التزام البلدين المشترك بتعزيز علاقاتهما الأخوية.
ووصف بيان صادر عن الخارجية الباكستانية في اليوم السابق التصديق بأنه إنجاز مهم آخر في الشراكة الدفاعية بين البلدين الشقيقين التي تعود إلى أوائل الثمانينيات. وقال البيان «يمثل هذا إنجازا مهما آخر في الشراكة الدفاعية طويلة الأمد بين البلدين الشقيقين التي تعود إلى أوائل الثمانينيات. كما يعكس العزم المشترك للجانبين على تعزيز التعاون الدفاعي الثنائي ورفع مستوى شراكتهما الأمنية».
وقد وقعت الاتفاقية في 11 يونيو 2023 بالكويت بين سفير باكستان مالك محمد فاروق والعميد فواز خضير محمد الحربي، وتوفر إطارا مؤسسيا لتوسيع التعاون يشمل التدريب العسكري والمناورات المشتركة وتبادل الخبرات. وهي اتفاقية مدتها خمس سنوات تشمل أيضا تبادل المعلومات الاستخباراتية واللوجستيات وتكنولوجيا الدفاع وتشكيل لجنة عسكرية مشتركة لوضع خطط تعاون سنوية، بحسب وزارة الخارجية الباكستانية. وسيعزز الاتفاق الروابط الدفاعية القائمة منذ عقود ويساهم في السلام والأمن والاستقرار الإقليميين من خلال الثقة المتبادلة والتعاون المؤسسي الوثيق.
وبنت باكستان والكويت علاقاتهما الدفاعية منذ الثمانينيات، ويوفر الاتفاق الجديد أساسا منظما لتطوير الأنشطة في المجالات المتفق عليها مع تعزيز الشراكة الأمنية الشاملة. وأكدت الخارجية الباكستانية أن الجانبين سيواصلان العمل عن كثب لتنفيذ بنود الاتفاقية وتوسيع التعاون الثنائي. ومن المتوقع أن يشمل التنفيذ زيارات رسمية وتبادل أفراد وأنشطة منسقة بين القوات المسلحة.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من التواصل رفيع المستوى الذي ركز على تعميق العلاقات لتشمل المجالات الاقتصادية والاجتماعية إلى جانب الدفاع. وتعكس هذه الخطوات – وفقا للوزارة – التزام البلدين بحوار مستدام يعود بالنفع على الجانبين وسط المتغيرات الإقليمية. ويبرز التصديق الأولوية التي يوليها الجانبان لشراكتهما الاستراتيجية.