يهدف مشروع السياسة الوطنية للمنافسة إلى إرساء بيئة استثمارية عادلة وحماية المستهلكين من الممارسات المضادة للمنافسة وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وفقاً لوثائق المشروع. وسيشكل تحديث التشريعات واللوائح التنظيمية مكوناً مركزياً إلى جانب عقوبات صارمة على سلوكيات مثل التسعير الثابت التي تشوه ديناميكيات السوق. كما صُممت المبادرة لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على إيرادات النفط ووضع الكويت كمركز تجاري إقليمي تنافسي قادر على جذب رؤوس أموال كبيرة. ويعتبر المسؤولون السياسة ضرورية لتعزيز القدرة على الصمود الاقتصادي طويل الأمد.
وصف مصدر مطلع تنفيذ السياسة بأنه أمر حاسم لحماية الأسواق من الاختلالات المستمرة. وقال «إن تنفيذ السياسة الوطنية للمنافسة يُعد حجر الزاوية في حماية الأسواق المحلية من الاختلالات الهيكلية». ومن المتوقع اكتمال التنفيذ الكامل خلال 2026 بعد الانتهاء شبه التام من الجهد البالغ 8.6 ملايين دينار الذي استند إلى دراسات موسعة ومعايير دولية. وأشار المصدر إلى أن المشروع سيعزز مستويات المنافسة الشاملة في القطاعات الرئيسية.
أظهرت التحليلات الصناعية أن هيئة حماية المنافسة في الكويت التي أُنشئت بموجب القانون رقم 72 لعام 2020 قد عززت دورها الرقابي تدريجياً في السنوات الأخيرة. وحدثت الهيئة عتبات السيطرة على عمليات الاندماج في أبريل 2026، مطالبة بالإخطار عن الصفقات التي تتجاوز القيمة المجمعة لأصول الأطراف المسجلة في الكويت 7.5 ملايين دينار، وفقاً لتقرير من «وايت آند كيس». وقد وسّعت هذه التعديلات نطاق المعاملات الخاضعة للمراجعة لمنع التركزات التي قد تضر بالمنافسة. وتكمل هذه الخطوات السياسة الوطنية للمنافسة الأوسع بمعالجة قضايا الهيمنة المحتملة في مراحل مبكرة.
وأصدرت الهيئة أول عقوباتها على مخالفات قانون المنافسة، وفقاً لمصادر في مكتب المحاماة «بريمر». وتتعلق هذه العقوبات بمخالفات القانون 72/2020 بشأن حماية المنافسة. وسيبني السياسة الوطنية للمنافسة على هذا التنفيذ بإدخال أدوات تنظيمية إضافية. وتعكس تكلفة المشروع البالغة 8.6 ملايين دينار حجم الأعمال التحضيرية التي جرى القيام بها.
وتحدد وثائق المشروع تمكين المشاريع الصغيرة والمتوسطة كركيزة أساسية في الاستراتيجية لأن هذه الأعمال تواجه في كثير من الأحيان عقبات أمام الهياكل الاحتكارية الراسخة في الاقتصاد المحلي. ويتوقع زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر بمجرد إزالة العوائق أمام المنافسة العادلة عبر التدابير الجديدة. ويتماشى الإطار مع المعايير العالمية لسياسات المنافسة المستمدة من التوصيات متعددة الأطراف. وقد أرشدت التقييمات الشاملة للسوق تصميم المشروع لمواجهة التحديات الخاصة بالكويت بفعالية.