أطلق مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي في الكويت حملة جديدة تدعو المتسوقين إلى تجنب شراء السمك للضغط على البائعين، وفقاً للحسابات التي حظيت بانتشار واسع خلال الأسبوع الأول من أغسطس 2026. وأبرز المؤيدون ما وصفوه بممارسات احتكارية ومضاربات تجارية وزيادات غير مبررة في الأسعار أثقلت كاهل الميزانيات المنزلية، مشيرين إلى محدودية نجاح الوزارات الحكومية والاتحاد الكويتي للصيادين في حل المشكلة. ويؤكد المشاركون في النقاشات الإلكترونية أن التنسيق بين المستهلكين وزيادة الوعي يمكن أن يساعدا في تخفيف التكاليف وإعادة التوازن إلى تجارة المأكولات البحرية المحلية.
وأثبتت حملات المقاطعة المماثلة فعاليتها في الماضي، إذ أجبرت حملة عام 2015 البائعين على خفض الأسعار بعدما وصل سعر الزبيدي إلى 15 ديناراً للكيلوغرام، كما أوردت «أرابيان بيزنس» في حينه. ودخلت نسخة عام 2018 من حملة «دعها تفسد» يومها الثاني بعدما أدى تراجع الطلب وخلو الأسواق إلى دفع بعض التجار لتخفيض الأسعار، بحسب تغطية «غلف نيوز» للأحداث. وتبين هذه التحركات السابقة التي انتشرت بسرعة على وسائل التواصل كيف يستطيع الامتناع المستمر عن الشراء التأثير على سلوك الموردين في أسواق السمك الكويتية.
وذكرت «تايمز الكويت» في مارس 2026 أن الزبيدي حافظ على موقعه كأغلى الخيارات بمتوسط سعر 9.33 دنانير للكيلوغرام، محققاً أكثر من 525 ألف دينار من بيع 55800 كيلوغرام. وأشارت الصحيفة إلى استمرار تفضيل المستهلكين لهذا النوع المحلي رغم ارتفاع سعره. وتعكس هذه الأرقام الطلب المستمر الذي يبقي أسعار بعض أصناف المأكولات البحرية مرتفعة رغم تقلبات ظروف السوق.
وعزا الاتحاد الكويتي للصيادين ارتفاع التكاليف إلى عوامل منها النفقات التشغيلية المرتفعة والطلب المحلي القوي، كما أوضح تقرير لـ«كويت تايمز» في ديسمبر 2018 عقب بيان صادر عن الاتحاد. وفي المقابل لجأ الاتحاد إلى استيراد السمك جواً لتعزيز المعروض وتخفيف الأسعار تدريجياً، حسب التحديثات التي نشرها في السنوات اللاحقة. وتحدث رئيس الاتحاد عبدالله السرحيد عن دور الصيد المنتظم للروبيان من الرحلات اليومية في تهدئة الأسعار ضمن هذا النوع.
وأفادت «سي إن إن» في تقرير من أحد أسواق السمك الكويتية في مارس 2026 بأن التوترات الإقليمية حدت من وصول الصيادين إلى البحر وقلصت إصدار التصاريح وخفضت الكميات المصطادة محلياً والمستوردة على حد سواء. وأشارت القناة إلى أن هذه القيود أدت إلى نقص عام في السمك بالسوق مما شدد المعروض. وأبرز التقرير كيف زادت مثل هذه الاضطرابات في منطقة مضيق هرمز من الضغوط القائمة على توافر المأكولات البحرية في الكويت.
وشهدت دول الخليج حملات مشابهة بشكل متكرر، منها الحملة التي أطلقت في البحرين عام 2015 ودعت إلى المقاطعة تحت شعار «دعها تفسد» حتى تنخفض الأسعار، كما سجلت عدة وسائل إعلام إقليمية. وبنت النسخة الكويتية الأخيرة زخماً عبر مقاطع ومنشورات على إنستغرام في بدايات أغسطس 2026 ركزت على أسعار الأصناف المفضلة مثل الزبيدي والروبيان. ويواصل المنظمون الترويج للمشاركة في الحملة كوسيلة لتحقيق أسعار أكثر قبولاً في السوق.