وزعت وزارة التربية إطاراً تنظيمياً مبدئياً على العاملين في قطاع التعليم تطلب آراءهم حول المعايير المقترحة للزي والمظهر والسلوك والمسؤوليات المهنية التي ستطبق على المعلمين والإداريين وموظفي الخدمات والطلاب في المدارس الحكومية وفقاً للوثيقة الصادرة في 10 أغسطس. ويتطلب الإطار من الموظفين الذكور ارتداء الدشداشة الكويتية مع الغترة والعقال أو بدلة رسمية، بينما يتعين على الموظفات اختيار ملابس رسمية أو شبه رسمية محتشمة تناسب البيئة التعليمية. ويجب أن تكون جميع الملابس نظيفة وغير ملفتة للنظر وخالية من الملابس الرياضية أو القصيرة أو المكشوفة أو الضيقة أو الممزقة مع تغطية أي وشم، ويُستثنى مدربو التربية البدنية في ارتداء الملابس الرياضية المناسبة.
وأوضح إطار الوزارة أن موظفي الخدمة سيتبعون سياسات الزي الموحد النظيف وقواعد السلامة المهنية بما في ذلك معدات الحماية. أما بالنسبة للطلاب فيفرض الاقتراح ارتداء الزي المعتمد دون أي تعديل على أن يكون فضفاضاً وبدون زخارف مفرطة إلى جانب تسريحات شعر أنيقة تتجنب تغطية العينين أو الرقبة أو الامتداد خلف الأذنين أو استخدام الصبغات أو الجل أو القصات غير المألوفة. كما يجب على الطلاب ارتداء أحذية مغلقة غير لامعة والامتناع عن ارتداء السلاسل أو الأساور أو الخواتم الكبيرة أو غيرها من الإكسسوارات البارزة فيما تصل أطوال الزي إلى الركبة عند الجلوس لتلاميذ المرحلة الابتدائية وإلى منتصف الساق للصفوف العليا مع ارتداء قبعة قطنية بيضاء في جميع المستويات.
وستسري هذه اللوائح خلال ساعات العمل الرسمية والأنشطة المدرسية مع إمكانية موافقة الإدارات على استثناءات للمناسبات الخاصة بما يتوافق مع المعايير كما حددت الوثيقة المتداولة. وسيحصل مسؤولو المدارس على صلاحية إصدار التحذيرات وتطبيق الإجراءات الإدارية للمخالفات التي تشكل جزءاً من النظم الداخلية للمدرسة. وتتراوح مخالفات الموظفين من الغياب عن الحصص أو عدم اتباع المناهج إلى إثارة النزاعات أو التأخر أو مخالفة التعليمات مع عقوبات تتدرج من التحذيرات الشفهية الموثقة إلى الإشعارات الكتابية أو خصم من الراتب أو الإحالة إلى المشرفين الأعلى.
وقد تؤدي المخالفات الأشد خطورة مثل الإساءة إلى الزملاء أو نشر معلومات كاذبة أو إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أو إفشاء بيانات سرية أو التلاعب بالدرجات إلى الإحالة إلى الجهات القانونية بالوزارة وفقاً للإطار. أما الإجراءات ذات التسامح الصفري فتتعلق بالتهديدات الجسدية أو التحرش أو التمييز أو التشهير أو الغش في الامتحانات وتتطلب بيانات مكتوبة وتقارير عن الحوادث وشهادات الشهود قبل التصعيد. كما يفصل الاقتراح الضوابط الخاصة بقبول الطلاب غير الكويتيين في المدارس العامة مع إعفاء أبناء الكويتيات ورعايا دول مجلس التعاون والدبلوماسيين والشهداء وبعض موظفي المؤسسات إلى جانب تحديد حدود العمر وإجراءات الاستثناء للتحويل من الروضة أو التعليم المنزلي أو المؤسسات الخاصة.
ويتضمن الإطار ملحقاً يرسي الإجراءات الرسمية لمخالفات الغش في الامتحانات بما في ذلك محاولات المساعدة أو حيازة الأجهزة أو إزالة أوراق الإجابات حيث يعد المشرفون تقارير موقعة ويسجلون أقوال الطلاب كما أوضحت وثيقة الوزارة. وفي جانب منفصل يحدد الاقتراح سقف أعباء المعلمين عند 18 حصة دراسية أسبوعياً لرؤساء الأقسام والمدرسين لضمان التوزيع العادل حسب التخصص والحفاظ على جودة التدريس. وأظهرت أرقام الوزارة للعام الدراسي السابق أن عدد الطلاب في المدارس الحكومية تجاوز 422000 طالب مدعومين بأكثر من 131000 معلم وإداري في المنظومة.
ويأتي هذا الإطار الأخير استكمالاً مباشراً لمدونة السلوك الموحدة للمعلمين التي أصدرتها الوزارة في يوليو تحت الوزير جلال الطبطبائي والتي أرست معايير وطنية للأخلاقيات المهنية والنزاهة في الفصول الدراسية بالمدارس الحكومية والخاصة كما أكد بيان صادر عن الوزارة حينها. وظهرت لوائح مماثلة للزي والسلوك في القطاع الصحي الشهر ذاته تطالب بالملابس النظيفة المحتشمة وتغطية الوشوم والزي الموحد للكوادر الطبية وفق وزارة الصحة. ويظل اقتراح التعليم قيد المراجعة إذ أكدت الوزارة عزمها على توضيح التوقعات المتعلقة بالسلوك والانضباط والنزاهة الأكاديمية وتوزيع المسؤوليات بمجرد الانتهاء من الصيغة النهائية.