بحسب تقرير حادث صادر عن إدارة مرور الفروانية، توفي سائق باص بنغلاديشي ولد في 1976 بعدما نزل من مركبته لتفقد مؤخرتها بينما كان الباصان متوقفين أحدهما خلف الآخر في جليب الشيوخ. وتحرك الباص الثاني الذي يقوده مواطن هندي ولد في 1981 إلى الخلف دون إنذار واضح فاحتجز الضحية بين المركبتين. ولقي إصابات قاتلة في المكان. وسجلت الشرطة قضية رسمية استناداً إلى نتائج الإدارة وأحالت الأمر إلى الجهات المعنية لإجراء تحقيق كامل واتخاذ الخطوات القانونية اللازمة.
وصف تقرير الإدارة الحادث بأنه وقع أثناء فحص روتيني يبدو للباص الأمامي في منطقة مزدحمة يغلب عليها الوافدون وتشتهر بعمليات النقل العام. ولم تظهر في التقرير الأولي أي مؤشرات فورية على عيوب ميكانيكية أو أفعال متعمدة. ولم يترك تسلسل الأحداث وقتاً كافياً للتدخل قبل وقوع الاحتجاز المميت.
سجلت الإدارة العامة للمرور في الكويت 22012 حادث مروري بين 1 يناير و30 يونيو من عام 2026. وتضع الإحصاءات الرسمية عدد الحوادث اليومي في البلاد بين 200 و300 منذ فترة طويلة وكثير منها يشمل الباصات والفانات التجارية التي يشغلها سائقون وافدون. ووجدت دراسة نشرت في 2022 بالمجلة الدولية لأبحاث البيئة والصحة العامة أن غير الكويتيين يتعرضون لوفيات حوادث الطرق بمعدل أربعة أضعاف المواطنين الكويتيين.
نفذت وزارة الداخلية حملات تطبيق للقانون في السنوات الأخيرة أدت إلى خفض بعض المخالفات منها مخالفات السرعة بنسبة 65% في بعض الفترات بحسب بيانات الوزارة. ويظهر السائقون المحترفون في قطاع النقل الخاضعون لترخيص إلزامي بانتظام في الإحصاءات التي تجمعها السلطات المرورية. وسيدخل هذا الحادث ضمن تجميع الوزارة المستمر لبيانات التصادمات خلال العام الجاري.
يشكل العمال الوافدون من بنغلاديش والهند نسبة كبيرة من سائقي الباصات في الكويت إذ يديرون خطوطاً تتطلب فحوصات متكررة للمركبات وفق الجداول التشغيلية. ولفتت تقارير سابقة لإدارة المرور إلى أن مناورات الرجوع للخلف والتوقف غير السليم عناصر متكررة في حوادث مشابهة منخفضة السرعة لكن عواقبها وخيمة. ويساعد مسؤولو السفارات العائلات في مثل هذه الحالات بينما تستمر التحقيقات عبر القنوات القانونية المحلية.
سيقيم محققو إدارة مرور الفروانية جميع الأدلة المتاحة بما في ذلك أقوال الشهود وحالة المركبات قبل إنهاء تحقيقهم. وبقي سائق الباص الهندي الخلفي متاحاً للسلطات عقب الحادث. وستحدد نتائج التحقيق أي إجراءات إضافية وفق اللوائح المرورية الكويتية.