ترأس الاجتماع الافتتاحي أمين الدفاع الهندي أميتاب براساد والعميد رائد السكران من الجانب الكويتي، وتعهد الجانبان بتعزيز التعاون في مجالات الطب العسكري وإنتاج الدفاع والبحث والتطوير. وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن المناقشات نفذت بشكل مباشر بعض جوانب مذكرة التفاهم الموقعة عام 2014 خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الكويت. وجاء الاجتماع في ظل تعميق مستمر للروابط الاستراتيجية بين البلدين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من ستة عقود.
وانضم الوفد الكويتي المؤلف من خمسة أعضاء إلى ممثلين هنديين كبار من القوات المسلحة الثلاث والمنظمة الهندية للبحث والتطوير الدفاعي وخدمات الطب المسلحة ووزارة الشؤون الخارجية في محادثات استغرقت يوماً كاملاً، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية. وعقد الجانب الكويتي لقاءات منفصلة مع ممثلي الصناعة الدفاعية الهندية لاستكشاف فرص الشراكة المحتملة. وتهدف هذه اللقاءات إلى تحويل الالتزامات السياسية العليا إلى مشاريع ملموسة خلال الأشهر المقبلة.
وضع العميد السكران إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري للحرب الوطنية في نيودلهي ضمن البرنامج الرسمي، بحسب وكالة الأنباء الكويتية. ويعكس هذا التوقف الرمزي الاحترام المتبادل للتقاليد والتاريخ العسكريين بين البلدين. وأصبحت مثل هذه الخطوات عنصراً معتاداً في الزيارات الدفاعية رفيعة المستوى التي تسعى إلى بناء الروابط الشخصية والمؤسسية.
وتسجل وثائق وزارة الشؤون الخارجية الهندية قرابة 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم ثنائية تشمل مجالات مختلفة، ويشكل اتفاق الدفاع لعام 2014 ركيزة أساسية للتعاون الأمني. وتوفر اللجنة الدفاعية المشتركة آلية متخصصة لتقييم التقدم واقتراح مبادرات جديدة، مستفيدة من تفعيل مجموعات عمل مشتركة في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والقضايا ذات الصلة. وسعت الكويت إلى إقامة حوارات دفاعية منظمة مماثلة مع شركاء متعددين لتنويع علاقاتها الاستراتيجية.
وتصنف بيانات غلوبال فاير باور الهند في المركز الرابع بين أقوى جيوش العالم في تقييمها لعام 2026، خلف الولايات المتحدة وروسيا والصين فقط، مع ميزانية دفاع تتجاوز 80 مليار دولار وقوات نشطة يزيد عددها على 1.4 مليون فرد. وأشارت وكالة الأنباء الكويتية إلى أن الاستفادة من هذه القدرات والخبرات تحقق فوائد متبادلة، خاصة مع تركيز الكويت على تحديث قواتها عبر التدريب ونقل التكنولوجيا. ويأتي إنشاء اللجنة متسقاً مع هذا الهدف الطويل الأمد.
وشغل التعاون في الصناعة الدفاعية والأمن البحري حيزاً بارزاً في التبادلات رفيعة المستوى الأخيرة بين الكويت والهند، بما في ذلك اجتماعات وزارية عقدت في وقت سابق من العام الجاري أكدت على الشراكة الاستراتيجية. ويعقب اجتماع اللجنة الافتتاحي توقيع اتفاقيات إ tambافية في التبادل الثقافي والتعاون الرياضي خلال زيارة مودي عام 2024، مما يظهر اتساع العلاقات. وأكد مسؤولو الوفدين على أهمية المتابعة الدائمة لتحقيق نتائج عملية ملموسة من هذا الإطار.
وأفادت وكالة الأنباء الكويتية بأن التنسيق المقبل سيولي الأولوية للنتائج العملية في الطب العسكري والبحث المشترك، مع توقع عقد اجتماع ثانٍ خلال الأشهر الـ12 المقبلة. واستعرض الجانبان برامج التدريب الحالية التي شهدت مشاركة ضباط كويتيين في الأكاديميات الهندية. ويفتح هذا الاجتماع الأول الباب أمام توسيع التعاون على المستوى العملياتي في المجالات المتفق عليها.