نظمت الإدارة العامة للجمارك اجتماعاً رفيع المستوى في 16 ديسمبر 2025 جمع يوسف النويف مع وفد باكستاني برئاسة اللواء عبد المعيد رئيس هيئة مكافحة المخدرات الباكستانية والعقيد كامران نصير رئيس وحدة التحقيقات الخاصة فيها. وذكرت جريدة الرأي أن الجلسة ركزت على خطوات عملية لتبادل الخبرات والبيانات التشغيلية بشأن الإجراءات الجمركية. ويشكل اللقاء أحد عناصر الشراكة الطويلة الأمد بين البلدين التي تشمل المجالات الأمنية والاقتصادية.
واغتنم النويف الفرصة ليؤكد التزام الإدارة العامة للجمارك بالهياكل الإقليمية والدولية للتعاون مع الجهات المعنية. وقال رئيس الجمارك إن مكافحة المخدرات من أكثر القضايا الأمنية إلحاحاً وتتطلب استجابات منسقة على كل المستويات. كما ناقش الجانبان سبل تعزيز التنسيق بين السلطات لتفكيك عصابات التهريب التي تمتد عبر الحدود.
واستعرض المشاركون القانون الجديد لمكافحة المخدرات الذي أقره الكويت بتوجيهات من القيادة العليا في الدولة وبدعم من نائب رئيس الوزراء بالوكالة ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح. ووصفت الإدارة العامة للجمارك التشريع بأنه خطوة مهمة لتعزيز الضمانات القانونية وتشديد العقوبات لحماية المجتمع من مخاطر المخدرات. وأشار المسؤولون إلى أن القانون ينسجم مع المبادرات الأوسع لقطع خطوط الإمداد ودعم برامج إعادة التأهيل للمتأثرين.
وجاءت زيارة الوفد الباكستاني في سياق توسيع الأطر الثنائية التي تضمنت اتفاقية تعاون دفاعي وقعت عام 2023 وجرى التصديق عليها بمرسوم بقانون في يوليو 2026. وذكرت «كويت تايمز» أن الاتفاق يتيح تبادل الخبرات في إدارة الحدود والتدريب والاستخبارات بما يكمل التعاون الجمركي. وأشارت «الجزيرة» إلى أن هذه الترتيبات سمحت بتقديم مساعدة منظمة من باكستان في بناء القدرات ضمن أولويات الأمن الخليجي.
وأظهرت الجمارك الكويتية نتائج يقظتها المكثفة حين أحبطت شحنة مخدرات وزنها 1.25 كيلوغرام قادمة من باكستان كانت مخبأة داخل لوحات فنية بمنشأة شحن جوي في أغسطس 2026. وقالت الإدارة العامة للجمارك إن المحققين عثروا على كيلوغرام من الهيروين موزع على ثلاث لوحات و250 غراماً من مادة الميثامفيتامين المشتبه بها في اللوحة الرابعة. وألقت السلطات القبض على مشتبه به آسيوي وأحالت القضية مع المضبوطات إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات.
وأظهرت إحصاءات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات انخفاضاً حاداً في نشاط المخدرات خلال النصف الأول من عام 2026 حيث تراجعت حالات استيراد المخدرات من 102 إلى 15 مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. وقال العميد محمد قبازرد لوكالة الأنباء الكويتية إن حالات التهريب انخفضت من 354 إلى 184 فيما هبط حجم المضبوطات بنسبة 68 بالمئة وتراجعت حالات ضبط الحبوب المؤثرة على النفس بنسبة 75 بالمئة. وعزا المدير العام هذا التحسن إلى العمليات الاستباقية التي تستهدف طرق التهريب قبل وصول المواد إلى الأراضي الكويتية.
وفي إطار الجهود الرامية إلى تحديث الإجراءات فعلت الإدارة العامة للجمارك المرحلة الأولى من الربط الإلكتروني مع هيئة الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون الخليجي في يناير 2026. وذكرت «كويت تايمز» أن هذا الربط يتيح نقل بيانات التصاريح بأمان بين الدول الأعضاء لتسريع المعالجة وتعزيز قدرات كشف المخاطر. وأوضحت الهيئة أن النظام يدعم المعايير الموحدة التي تسهل التجارة المشروعة وتشدد الرقابة على التدفقات غير الشرعية.