وجهت وزارة الداخلية حملة مشتركة جمعت قوات الأمن وفرق التفتيش وموظفي البلدية لإجراء تفتيشات واسعة النطاق وإغلاق أجزاء من جليب الشيوخ واتخاذ إجراءات حيال المخالفات الموثقة لقوانين البناء والإقامة. وأشرف على الجهود النائب الأول لرئيس الوزراء الشيخ فهد اليوسف الصباح الذي يتولى حقيبة الداخلية بحسب بيان الوزارة. ووصف مسؤولون المنطقة بأنها تجمع قديم للتعديلات غير المصرح بها التي نشأت على مدى عقود رغم الإنذارات السابقة.
وأصدرت السلطات البلدية تحذيرات رسمية لعدة ملاك عقارات قبل أكثر من عامين من بدء العملية الحالية وفق سجلات الوزارة. واستمر بعض أصحاب العقارات ومديرو المباني في تأجير وحدات معدلة ومكتظة رغم تلك الإنذارات بحسب ما أضافت الوزارة. وركزت التحذيرات على سلامة الهيكل وحدود الإشغال والامتثال للخطط المعتمدة للبناء.
وشملت قائمة المخالفات التي رصدتها الوزارة في المنطقة التعديلات والبناء غير المصرح به والامتدادات والوحدات السكنية المكتظة ومخالفات قوانين الإقامة وإيواء الوافدين الهاربين والأنشطة التجارية غير المرخصة ومخالفات سلامة الغذاء وسوء الصرف الصحي وتدهور البنية التحتية والمشكلات البيئية المرتبطة. وأدى انهيار مبنى في الحي أسفر عن سقوط ضحايا وتشريد سكان إلى تسريع جدول التنفيذ بحسب تقرير الوزارة. وقد أبرز الحادث المخاطر الناجمة عن المباني المتقادمة التي تجاوزت عمرها الافتراضي.
وأكد الشيخ فهد اليوسف الصباح ضرورة تطبيق لوائح السلامة العامة دون استثناء كما أشارت الوزارة. ووصفت وزارة الداخلية حملة جليب الشيوخ بأنها المرحلة الأولى من استراتيجية وطنية لتصحيح أوضاع السكن غير الآمن أينما ظهرت. وسيجري تطبيق الإجراءات التي اختبرت في العملية الحالية على محافظات أخرى بحسب الوزارة.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الوافدين في الكويت يتجاوز ثلاثة ملايين وهي واقع ديموغرافي زاد الطلب على السكن في مناطق مثل جليب الشيوخ. وسجلت هيئة الدفاع المدني مخاطر سلامة مرتفعة في المناطق الحضرية التي تشهد تكدسا مماثلا وفق تقييماتها السنوية. ويجب إعادة تأهيل أو إعادة بناء أو إزالة العقارات التي لا تتوافق مع المعايير الهيكلية والإشغالية الحالية كما أكدت الوزارة.
وسيواجه الملاك الذين يحافظون عمدا على أوضاع غير آمنة لتحقيق مكاسب مالية إجراءات قانونية بحسب إعلان الوزارة. وقدمت الإدارة العامة للبلدية فرق تفتيش إضافية للعمليات المشتركة. وتتواصل العملية بهدف إعادة الالتزام باللوائح في الكتل المتضررة.