أصدر وزير العدل المستشار ناصر السميط هذه الإحصاءات في بيان لوكالة الأنباء الكويتية يوم 5 سبتمبر 2026. وأظهرت بيانات وزارة العدل تراجع جرائم الأحداث بنسبة 48% في الأشهر الستة الأولى من العام مقارنة بـ1523 قضية سُجلت في الفترة المقابلة من عام 2025. ويستمر هذا الانخفاض في الاتجاه الذي بدأ من النصف الأول لعام 2024 الذي سُجلت فيه 1665 حالة، ليبلغ التراجع التراكمي 52% عبر الفترتين. وربط السميط هذه النتائج بسلسلة من الإجراءات الحكومية تركز على الردع من خلال تحديث التشريعات وبرامج الوقاية.
وشكلت القضايا المرورية نسبة كبيرة من التغير الإجمالي، إذ انخفضت بنسبة 63% من 1048 حالة في النصف الأول من 2025 إلى 383 حالة هذا العام وفق تفصيل الوزير. كما تراجعت قضايا الاعتداء بنسبة 32% خلال الفترة ذاتها. ووضعت إحصاءات الوزارة هاتين الفئتين في مقدمة القضايا التي تعاملت معها نيابة الأحداث خلال الفترة. وكان مكتب الوزير قد أصدر بيانات موازية حول أنواع أخرى من الجرائم على مدار أشهر الصيف.
وقال السميط إن هذه الانخفاضات جاءت مصحوبة بخطوات تشريعية عززت العقوبات على السلوكيات الرئيسية المؤثرة في الأحداث والجمهور. وشملت تلك الخطوات القانون المروري الجديد إلى جانب تشديد العقوبات على المخالفات الجسيمة والقتل غير العمدي والإصابة بالخطأ. كما أقرت الحكومة قانونا جديدا بشأن المخدرات والمواد المؤثرة في العقل، وجرمت حمل السلاح الأبيض علنا بغير مسوغ، ورفعت العقوبات عند استخدام مثل هذه الأدوات للتهديد أو الإيذاء. وأشار وزير العدل إلى أن متابعة هذه التعديلات القانونية ستستمر.
وفي بيانات أصدرها خلال أغسطس 2026 أفاد الوزير نفسه بأن قضايا السرقة المسجلة أمام النيابة العامة انخفضت بنسبة 43.4% من 781 إلى 442 في النصف الأول من العام. وأظهرت الأرقام المجمعة لوزارة العدل تراجع الجرائم العنيفة بنسبة 53.2% من 607 قضايا إلى 284، بينما انخفضت قضايا الخطف بنسبة 45.5% من 99 إلى 54. وتراجعت الجرائم الماسة بالشرف والسمعة بنسبة 28% من 168 إلى 121 وفقا للبيانات ذاتها. واستندت هذه البيانات المنفصلة إلى الإطار الإحصائي نفسه المستخدم لبيانات الأحداث.
وحافظت وزارة العدل على تتبع مستمر لمؤشرات الجريمة وارتباطها بالتحديثات التشريعية الهادفة إلى تعزيز الحماية للمجتمع والأفراد والممتلكات. وسجلت السجلات الرسمية للوزارة في يونيو 2026 وجود 106 جنحة للأحداث ضمن القضايا المقدمة إلى مكاتب النيابة في ذلك الشهر. وتتفق المجاميع النصف سنوية مع الأنماط الشهرية التي رصدها نشرات الوزارة الإحصائية. ووصفت السلطات جمع البيانات بأنه جزء من عملية أوسع لتطوير النظام العقابي.
وأكد السميط أن الجهود الأمنية وحملات التوعية والإصلاحات القانونية تعمل معا للحد من تعرض الأحداث للنشاط الإجرامي. وتواصل وزارة العدل دراسة تأثير التعديلات المحددة على معدلات الجرائم في فئات متعددة. ومن المتوقع صدور تحديثات إحصائية إضافية مع قيام السلطات بتجميع المعلومات السنوية الكاملة لعام 2026.