توقع خبير الأرصاد عيسى رمضان استمرار الأجواء الرطبة في الكويت حتى مطلع سبتمبر 2026 قبل أن يبدأ اتجاه التبريد التدريجي بعد السادس من سبتمبر مع دخول البلاد مرحلة انتقالها إلى الخريف. وأفادت إدارة الأرصاد الجوية بأن درجات الحرارة العظمى بلغت 44 درجة مئوية يوم 6 سبتمبر مع درجات صغرى حول 26 درجة فيما ارتفعت نسبة الرطوبة إلى 85% خصوصاً في المناطق الساحلية حيث تشكل فيها الضباب الخفيف أحياناً. وأوضح رمضان أن أبرد الفترات تكون حول الفجر وأواخر الليل حيث توفر استراحة خفيفة من الحر مع هبوب نسمات أكثر اعتدالاً تحل محل الرياح الصيفية القاسية.
وقال المركز العلمي الجعيري إن السادس من سبتمبر يمثل بداية موسم الجبهة وهي فترة مدتها 13 يوماً تشير إلى بدء الخريف حسب التقاويم الفلكية التقليدية مع ليال أبرد وساعات ليلية أطول. وتتزامن هذه المرحلة مع المرحلة الثانية من موسم نجم سهيل يليها موسم السفري في الثلث الأخير من الشهر والذي وصفه المركز بنافذة انتقالية بين الصيف والشتاء تشهد تقلبات في درجات الحرارة وعواصف غبار محتملة. وأضاف المركز أن مثل هذه التحولات غالباً ما تجلب زيادة في هجرة الطيور ولوناً أصفر للسماء في بعض الأحيان.
وبحسب المتوسطات التاريخية التي جمعها «وذر سبارك» تنخفض درجات حرارة الخريف في مدينة الكويت بسرعة من معدلات عليا قريبة من 44 درجة مئوية في أوائل سبتمبر إلى 23 درجة بنهاية نوفمبر مع انخفاض الصغرى من 29 درجة إلى 12 درجة خلال الفترة ذاتها. وأشارت إدارة الأرصاد إلى أن الانخفاض هذا الشهر سيكون تدريجياً وليس حاداً مع استمرار الرطوبة خاصة ليلاً في المناطق الساحلية قبل أن تخف خلال ساعات النهار. وشدد رمضان على أن على السكان توقع أن يسير هذا التحول ببطء دون تغييرات مفاجئة في الأنماط الجوية العامة.
ورصدت إدارة الأرصاد الجوية كيف يسمح ضعف منخفض الرياح الموسمية الهندي للأنظمة الغربية بالتأثير على المنطقة بعد السادس من سبتمبر مما يؤدي إلى رياح أكثر تقلباً وغطاء سحابي عرضي. وتظهر بيانات الإدارة أن ليالي بداية الخريف يمكن أن تنخفض فيها درجات الحرارة إلى أقل من 25 درجة في المناطق الصحراوية بعض الأيام في حين تتراجع القراءات النهارية عن الارتفاعات الشديدة بين 45 و50 درجة التي سجلت في ذروة الصيف. وتتماشى هذه الأنماط مع التعريف الرسمي لانتهاء الموسم الحار في مطلع نوفمبر يليه درجات حرارة معتدلة وزيادة فرص هطول الأمطار.
وأكدت مقارنات إقليمية مستمدة من تقييمات أرصادية مشابهة في الإمارات أن الخريف الجوي بدأ في الأول من سبتمبر عبر الخليج مع توقع استمرار التبريد حتى نوفمبر حيث تنخفض درجات الحرارة العظمى إلى أقل من 35 درجة في كثير من المواقع. وفي الكويت أشار المركز العلمي الجعيري إلى أن وصول نجم الصرفة يعزز تقليدياً نهاية الحرارة الشديدة وبداية أجواء أكثر راحة. وقد وجهت مثل هذه المؤشرات الموسمية توقعات السكان المحليين لأجيال مقدمة سياقاً للتحول الحالي.
وقال عيسى رمضان للوسائل المحلية إن الفارق المتزايد بين درجات الحرارة العظمى والصغرى خلال هذا الشهر الانتقالي قد يساهم في آثار صحية موسمية مثل الحساسية لكن الابتعاد عن الصيف يجلب الراحة عموماً بعد فترة طويلة من درجات الحرارة المرتفعة. وتواصل إدارة الأرصاد الجوية إصدار تحديثات يومية تتوقع أجواء حارة ورطبة في المدى القريب قبل أن تظهر التأثيرات الكاملة للانتقال إلى الخريف في وقت لاحق من الشهر. وتشير الملاحظات الحالية إلى أن درجات الحرارة القصوى تقع في نطاق 40-44 درجة مع مسار تنازلي واضح بدأ بعد 6 سبتمبر.