أوقفت العربية للطيران سلسلة من الرحلات المجدولة التي تربط الإمارات بالكويت، مع استمرار السلطات الجوية في التعامل مع تحديات المجال الجوي عبر المنطقة. وأوقفت شركة الطيران الاقتصادية رحلات مثل G9068 وG9124 وG9121 من الشارقة مع رحلات العودة المقابلة، كما ألغت رحلات أبوظبي 3L020 و3L022 والرحلات المقابلة لها وفق تحديثات عملياتها. ودعا المسافرون الحاملون لحجوزات إلى التحقق من الحالة عبر موقع الناقل الإلكتروني أو تطبيق الهاتف المحمول قبل التوجه إلى أي من المطارين. ويشكل هذا الإجراء جزءاً من نمط أوسع من التعديلات شهدت خطوات مماثلة من جانب طيران الإمارات والاتحاد للطيران في التواريخ ذاتها.
وأرجع مراقبو الطيران الإقليميون هذه الاضطرابات إلى إغلاق مؤقت لمطار الكويت الدولي في 18 يوليو إثر تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة. وأصدرت وكالة سلامة الطيران الأوروبية النشرة CZIB 2026-07 في 14 يوليو، ونصحت فيها المشغلين بتجنب المجال الجوي فوق الإمارات والبحرين والكويت وقطر أو توخي الحذر الشديد حتى 29 يوليو على الأقل. وتعكس هذه التوجيهات تصعيداً في التوترات الأمريكية-الإيرانية التي عادت في بداية يوليو وأثرت سريعاً على مسارات الرحلات المدنية في أنحاء الخليج. وجاء قرار العربية للطيران متسقاً مع تلك التحذيرات مع الإبقاء على عملياتها في الطرق الدولية الأخرى.
ونصحت الناقلة عملاءها بالبحث عن خيارات إعادة الحجز أو استرداد كامل المبلغ نقداً للرحلات الملغاة، وذكّرتهم بتحديث بيانات الاتصال لتلقي الإشعارات الفورية. وظهرت رسائل مشابهة في بيانات شركات طيران منافسة ألغت بدورها بعض الرحلات إلى الكويت والبحرين. وأفادت مصادر صناعية بأن الرحلات المتضررة كانت تنقل مسافري أعمال وسياحاً، سعى كثير منهم إلى حجوز بديلة عبر ناقلين غير متأثرين أو تواريخ لاحقة.
وألغت طيران الإمارات بشكل منفصل أربع دورات يومية في كل اتجاه بين دبي والكويت خلال اليومين ذاتهما، شملت الرحلات EK853 حتى EK860 وفق تعديلات جدولها المنشورة. وسحبت الاتحاد للطيران الرحلتين EY653 وEY654 بين أبوظبي والكويت مع الاحتفاظ بمعظم شبكتها الأوسع. وأبرزت هذه التخفيضات المتوازية الضغوط على الربط الإقليمي فيما راقبت الجهات التنظيمية والمشغلون التقييمات الأمنية المتطورة على أساس ساعي.
واستأنفت سلطات مطار الكويت نشاطاً محدوداً بعد التعليق الأولي، لكنها واصلت التنسيق الوثيق مع الدول المجاورة في إدارة المجال الجوي. وأظهرت بيانات منصات تتبع الرحلات أن بعض خدمات العربية للطيران استؤنفت لاحقاً خلال الأسبوع بينما ظلت رحلات أخرى عرضة لتغييرات قصيرة الإشعار حتى نهاية يوليو. وسلطت الحادثة الضوء على هشاشة أسواق الطيران الخليجية المتكاملة أمام الصدمات الجيوسياسية الخارجية.
وحث المسافرون الذين يخططون لرحلات بين الإمارات والكويت في الأيام المقبلة على الرجوع مباشرة إلى تطبيقات شركات الطيران بدلاً من الاعتماد على مجمعي الحجوزات من طرف ثالث. وأكدت العربية للطيران أن فرق خدمة العملاء جاهزة لتسهيل نقل المسافرين إلى رحلات متاحة أو معالجة التعويضات حيث تنطبق اللوائح. ويظل الوضع متغيراً مع توقع صدور تحديثات جديدة فيما تراجع السلطات الإقليمية أحدث المعلومات الاستخباراتية حول التهديدات.