أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية أن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار أجرى محادثات على مستوى الوفود مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح في إسلام آباد بتاريخ 29 يوليو 2026. واستعرض الجانبان مجمل العلاقات الثنائية وتعهدا بتوسيع الروابط في قطاعات شتى، مع الاتفاق على ترسيخ التعاون من خلال زيارات رفيعة المستوى منتظمة وتعزيز الصلات بين المؤسسات. وبحسب الوزارة أعرب البلدان عن عزمهما نقل شراكتهما الطويلة الأمد إلى مجالات جديدة من التعاون الاقتصادي تتجاوز التعاون الدفاعي التقليدي.
وأوضحت الخارجية أن الوزيرين بحثا سبل تعزيز التعاون في التجارة والاستثمار والطاقة والعمالة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات والصحة والتعدين والمعادن والشراكة الاقتصادية الأشمل. وقرر المسؤولون تشكيل مجموعات عمل مشتركة في المجالات الرئيسية وعقد اجتماعات دورية لمتابعة التنفيذ وضمان تحقيق النتائج في الآجال المناسبة. وجرت هذه المباحثات بعد فترة قصيرة من مصادقة الكويت على اتفاقية تعاون دفاعي وقّعت أساسا عام 2023 وتضع إطارا زمنيا لخمس سنوات يغطي التدريب العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية واللوجستيات والتدريبات المشتركة.
وذكرت مديرية العلاقات العامة للقوات المسلحة الباكستانية أن الشيخ جراح التقى أيضا المشير عاصم منير رئيس هيئة الأركان في مقر القيادة العامة براولبندي، حيث استعرضا التطورات الأمنية الإقليمية والخطوات اللازمة لتعزيز الروابط الدفاعية الثنائية. وأشاد الوزير الكويتي بإسهامات باكستان في جهود السلام الإقليمي والحوار وسط التوترات في الشرق الأوسط. وأضافت المديرية أن اللقاء أكد استمرار التشاور حول المصالح المشتركة مع وضع خطط لتبادل وفود إضافية.
وبحسب مكتب رئيس الوزراء التقى الشيخ جراح برئيس الوزراء شهباز شريف، حيث أكد الزعيمان العلاقات الأخوية القائمة على قيم مشتركة وعبرا عن التضامن إزاء التحديات الإقليمية. وشكر شريف الكويت على دعمها وجدد التزام بلاده بتوسيع التعاون في التجارة والطاقة والزراعة وتكنولوجيا المعلومات وتنمية الموارد البشرية. واتفق الجانبان على ضرورة التنسيق الدائم وقبلا دعوة لزيارة ولي العهد الكويتي باكستان في وقت مناسب.
وأشارت وزارة الخارجية إلى أن البلدين أكدا أيضا نيتهما التنسيق الوثيق في المحافل متعددة الأطراف حول القضايا المشتركة مع التركيز خصوصا على التطورات الجارية في الشرق الأوسط. ولعبت باكستان دور الوسيط في أزمات إقليمية حديثة وحظيت جهودها بتقدير المسؤولين الكويتيين. وتشكل مصادقة اتفاق الدفاع الذي نشر في الجريدة الرسمية الكويتية علامة بارزة وصفتها باكستان بأنها تعزز العلاقات العسكرية المؤسسية التي تعود جذورها إلى أوائل الثمانينيات.
وكانت وزارة البترول الباكستانية قد أشارت في السابق إلى أن البلاد تحصل على أكثر من 60 بالمئة من احتياجاتها من الديزل من الكويت بموجب عقود طويلة الأمد بين شركات النفط الحكومية، مما يبرز البعد الطاقوي في شراكتهما الاقتصادية. وتسعى المحادثات الأخيرة إلى تنويع هذه العلاقة نحو قطاعات غير نفطية مثل التعدين والصحة وتكنولوجيا المعلومات لتحقيق توازن أفضل في التدفقات التجارية. وتجاوزت الصادرات الكويتية إلى باكستان نظيرتها الباكستانية إلى الكويت بهامش كبير تاريخيا وفق البيانات الثنائية المتاحة.