أعلن وزير العدل المستشار ناصر السميط خلال مؤتمر صحفي عقد السبت أن السلطة القضائية بلغت نسبة تكويت قدرها 87% بهدف مؤقت يصل إلى 92% بحلول 30 سبتمبر 2027 قبل تحقيق التكويت الكامل بحلول 30 سبتمبر 2030. ووصف الوزير الهدف بأنه حق سيادي وغاية وطنية مركزية مؤكداً أن السلطة القضائية تمتلك القدرة الكاملة على أداء مسؤولياتها بكفاءة بالاستعانة بالكويتيين فقط. جاءت تصريحات السميط عقب تفقده الامتحانات التحريرية الإلكترونية في جامعة الكويت للخريجين الجدد الراغبين في التعيين بمنصب باحث قانوني مبتدئ يؤدي إلى وظائف مدع عام من الدرجة ج.
وذكرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الدورة الأخيرة للامتحانات استقطبت 1295 متقدماً من خريجي العام الدراسي 2024-2025 فيما تأهل 632 مرشحاً لأداء الاختبارات وفق نظام إلكتروني جديد يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص. وشدد الوزير بحضور رئيسة جامعة الكويت الدكتورة دينا المليم وكبار مسؤولي وزارة العدل على أن أبناء وبنات الوطن يتنافسون على أساس متساو تماماً لشغل هذه الوظائف. ويدعم هذا التوظيف الخطة الشاملة لتسريع استبدال العمالة الأجنبية في الجهاز القضائي.
وحقق الوزير في وقت سابق من العام الجاري التكويت الكامل للإدارة العامة للخبراء ابتداء من أغسطس وفق ما أفاد به رئيس الإدارة بالتكليف الدكتور فواز بوداي في تصريح لوكالة (كونا). وشمل ذلك جميع وظائف المهندسين الخبراء والمحاسبين والباحثين القانونيين ومثل المرحلة الأولى من خطة التطوير التي أطلقها السميط في مايو. أما المراحل اللاحقة فتركز على توزيع الأعباء بشكل عادل وتدوير الموظفين دورياً وتحسين الأداء وأتمتة الخدمات بالكامل.
وأشار السميط في سياق آخر إلى أن المرحلة الثانية من برنامج تحديث التشريعات الوطنية انتهت قبل نحو ستة أشهر من الجدول الزمني المقرر بعد مراجعة حوالي 25% من قوانين الكويت عبر إصدار تشريعات جديدة وتعديلات وإلغاءات. وانخفضت القضايا المعروضة على المحاكم بنسبة تزيد على 21% منذ بدء الإصلاحات مع انخفاضات أشد في المستويات القضائية العليا. وتشكل هذه التغييرات جزءاً من جهد أوسع لتبسيط الإجراءات وتقليل تراكمات الدعاوى في المنظومة برمتها.
وفي سياق مواز بلغت نسبة التكويت في القطاع المصرفي 79% بوجود 11452 كويتياً يعملون حتى يونيو وفق بيانات جمعية مصارف الكويت. وتظهر إحصاءات الجمعية أن عدد الموظفين الكويتيين في البنوك ارتفع من 1543 فقط في 2000 مما يعكس التركيز المستمر على سياسة توظيف المواطنين في القطاع الخاص. وساهمت البنوك بنحو 380 مليون دينار منذ 1992 في برامج تدريب وتوظيف الكويتيين في المجال المالي.
وأبرز وزير العدل أن قانون تنظيم القضاء الجديد يحدد مهلة زمنية قصوى مدتها خمس سنوات لإتمام التكويت في كل من السلطة القضائية والنيابة العامة. وأوضح أن باب قبول الدفعة المقبلة من الباحثين القانونيين المبتدئين سيعاد فتحه في نوفمبر لخريجي 2025-2026 للحفاظ على الزخم. وأعرب السميط عن ثقته في أن النهج التدريجي مع تعزيز التدريب سيضمن استمرارية سلسة للخدمات القضائية خلال مرحلة الانتقال.