كشف مدير التسويق الدولي في مؤسسة البترول الكويتية الشيخ خالد الصباح أن المنتج الحكومي يدرس إقامة روابط لخطوط أنابيب نفطية مع السعودية والإمارات العربية المتحدة لمواجهة الاضطرابات في مضيق هرمز. وأشار المسؤول إلى أن الكويت تعد من أكثر الدول تأثرا بالحرب الأمريكية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير وأبطأت حركة الملاحة البحرية إلى حد كبير. وأوضح الشيخ خالد الصباح أن جميع الخيارات مفتوحة وأن البلاد تجري محادثات مع جميع الأطراف في المنطقة بشأن المسارات المحتملة.
وتركز المباحثات على الخيارين الأوليين مع السعودية والإمارات بدلا من المشاريع الأبعد التي تربط العراق بسوريا وتركيا. وقال الشيخ خالد الصباح في مؤتمر للطاقة إن المنتج ينفذ ثلاث استراتيجيات رئيسية للتعافي من الحرب من بينها تنويع خطوط الأنابيب. ويستند هذا النهج إلى البنية التحتية الإقليمية القائمة التي مكنت منتجي الخليج الآخرين من الاستمرار في التصدير خلال إغلاق نقاط الاختناق سابقا.
واجه إنتاج الكويت تقليصات جراء النزاع إذ يقدر المحللون أن الإنتاج قد ينخفض بنسبة تصل إلى الربع في بعض الأشهر. وتحتفظ المؤسسة بهدف بعيد المدى يبلغ 4 ملايين برميل يوميا بحلول 2040 يتطلب مسارات تصدير آمنة خارج مجمع محطة ميناء الأحمدي. وتشير بيانات مؤسسة البترول الكويتية إلى أن الإنتاج الحالي يقارب 2.5 مليون برميل يوميا تحت قيود أوبك.
ومن المرجح أن يضم أي خط أنابيب إنقاذي جديد أجزاء تحت الأرض لحمايته من التهديدات السطحية وليتناسب مع التضاريس الصحراوية بين الحقول ونقاط التصدير. ووجد تقييم أجراه معهد الكويت للأبحاث العلمية أن عمق الدفن الآمن الأدنى لأنبوب فولاذي يبلغ مترا في الظروف البحرية المحلية يتراوح بين 1.5 متر و2 أمتار حسب نوع التربة. وستحدد هذه المواصفات الفنية تصميم كل من الأجزاء البحرية والبرية.
ويقترح معهد بيكر إنشاء خط أنابيب خليجي سريع يتألف من خطين توأمين بطاقة إجمالية تصل إلى 10 ملايين برميل يوميا باتجاه ساحل بحر العرب في عمان بتكلفة تقدر بنحو 55 مليار دولار تشمل التدابير الدفاعية. ورغم عدم تأكيد الكويت مشاركتها في هذا المشروع فإن الفكرة تعكس اهتماما أوسع بتنويع الخدمات اللوجستية عبر الخليج. وقد يساعد التعاون الإقليمي حول خطوط الأنابيب المشتركة في استعادة حجم الصادرات الكامل بوتيرة أسرع.
ووقعت المؤسسة مؤخرا اتفاقية تأجير وإعادة تأجير بقيمة 16 مليار دولار لشبكة خطوط أنابيب الخام الحالية التابعة لها من المتوقع أن تولد 7.9 مليارات دولار كعوائد مقدمة. ووصفت مؤسسة البترول الكويتية الصفقة بأنها أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ الكويت وقالت إنها ستدعم خطط الإنفاق الرأسمالي. وتشكل زيادة الطاقة التخزينية أولوية أخرى إلى جانب مبادرات خطوط الأنابيب في إطار جهود المنتج لاستقرار العمليات.