أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً الثلاثاء أعربت فيه عن إدانتها الشديدة واستنكارها لهجمات ميليشيات الحوثي التي استهدفت المدنيين والمرافق المدنية في المدن السعودية خميس مشيط وأبها والطائف. ونفذت تلك الهجمات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، مما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين وإلحاق أضرار مادية بالمنازل السكنية والمركبات. ووصفت الوزارة تلك الحوادث بانتهاك صارخ للسيادة السعودية ومخالفات للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.
وأكد البيان نفسه تضامن الكويت التام مع المملكة العربية السعودية ودعمها لكل الخطوات التي تتخذها المملكة لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها الوطنية، مع حماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وأضافت الوزارة أن أمن السعودية يشكل جزءاً لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي ككل. وكانت الكويت قد أعربت مراراً عن مثل هذه المواقف رداً على أفعال سابقة للحوثيين تهدد الاستقرار الإقليمي الأوسع.
وأصدر مجلس الوزراء السعودي بدوره إدانة للهجمات الحوثية المستمرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية خلال جلسة عادية ترأسها ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان في جدة. وبحسب وكالة الأنباء السعودية نقل وزير الإعلام سلمان الدوسري تأكيد مجلس الوزراء حرمة أمن المملكة وسلامة أراضيها ومواردها الوطنية. وجدد المسؤولون السعوديون التأكيد على حق المملكة المشروع في الدفاع عن نفسها وحماية سيادتها ومواطنيها ومقيميها ومصالحها الحيوية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
وحدد بيان للتحالف الذي تقوده السعودية عدد الضحايا المدنيين بـ13 مصاباً مع أضرار لحقت بسبعة منازل سكنية ومركبتين، فيما قدم المتحدث باسم التحالف العميد الركن تركي المالكي تفاصيل الضربات على المدن الثلاث. وتعهد التحالف باتخاذ رد مسؤول وحازم لحماية السيادة السعودية والمدنيين والبنية التحتية وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة والمعايير الإنسانية الدولية. وأصدرت دول عربية أخرى إدانات مماثلة في اليوم نفسه، منها قطر التي وصفت وزارة خارجيتها الهجمات بأنها «أعمال عدوانية مشينة» بحسب وكالة الأنباء القطرية.
وأعربت الأردن ومصر ورابطة العالم الإسلامي عن تضامنها مع السعودية ودعت إلى وقف فوري لاستهداف المواقع المدنية، بحسب ما أوردته «عرب نيوز». وكانت الكويت قد أصدرت بياناً شبه مطابق في 8 سبتمبر الماضي عقب هجمات حوثية أسفرت عن إصابة عشرات المدنيين بينهم نساء وأطفال، وفقاً لصحيفة «كويت تايمز». وحذر البيان السابق للوزارة أيضاً من أن مثل هذه الأعمال تعرض الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية والتجارة الدولية للخطر عبر الضربات المستمرة على السفن التجارية في البحر الأحمر.
وأظهرت بيانات أصدرتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليوم ذاته أن القتال المتجدد أدى إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص داخل اليمن هذا الشهر، فيما يقوم آلاف آخرون بعبور بحري خطر إلى جيبوتي. وأشارت وكالة الأمم المتحدة للاجئين إلى أن معظم الواصلين من النساء والأطفال والمسنين الذين فروا بأمتعة قليلة، مما يضع ضغطاً إضافياً على المجتمعات المضيفة والموارد المحدودة. ويعود نمط التصعيد إلى النزاع في اليمن الذي بدأ عام 2014 حين سيطر الحوثيون على صنعاء، مما دفع إلى تدخل تقوده السعودية في العام التالي بناء على طلب من الحكومة المعترف بها.