أفاد مصدر أمني بأن المقيم الوافد شاهد الإعلان أثناء تصفحه تطبيق تيك توك، فاتبع الرابط الموجود فيه على أمل شراء أثاث بسعر أقل. وقاده الرابط إلى موقع إلكتروني مزيف يشبه موقع أحد التجار المعروفين، حيث أدخل معلوماته المصرفية لإكمال ما اعتقد أنه معاملة عادية. وبعد ثوانٍ من تقديم البيانات، جرى سحب 260 ديناراً من حسابه، ولم يحصل على أي أثاث، ما دفعة لتقديم بلاغ للشرطة.
وأضاف المصدر الأمني أن الضحية اتصل بالبنك فور ملاحظته الخصم غير المصرح به، إلا أنه تبين أن التحويل قد تم بالفعل إلى حساب خارجي أغلق لاحقاً. وقد فتحت الشرطة تحقيقاً لتتبع الأثر الرقمي للإعلان وتحديد المسؤولين عنه، علماً بأن مثل هذه الحالات غالباً ما تكون من تنفيذ عناصر خارج الكويت. وأشار المصدر إلى أن السلطات تبحث في شكاوى مشابهة لمعرفة ما إذا كانت جزءاً من حملة منسقة تستهدف مستخدمي وسائل التواصل في البلاد.
وحذر بنك الكويت الدولي عملاءه في بيان العام الماضي من تزايد أساليب الاحتيال على منصات مثل تيك توك، حيث يستخدم المحتالون عروضاً مغرية لدفع الضحايا إلى مشاركة معلوماتهم المالية عبر روابط مشبوهة. وخلص تقييم البنك إلى أن حتى المدفوعات الأولية الصغيرة المطلوبة عبر هذه القنوات يمكن أن تكشف الحساب بالكامل، مما يتيح سرقة مبالغ أكبر بسرعة. ودعا مسؤولو البنك المستخدمين إلى تجنب النقر على الإعلانات غير الموثوقة، وإجراء جميع المعاملات عبر التطبيقات المصرفية الرسمية.
واكتشفت وكالة الأمن السيبراني في كتالونيا حملة مماثلة في أبريل 2026، استغلت مقاطع فيديو من إنتاج المستخدمين لتحويلها إلى إعلانات لبيع أثاث وهمي على تيك توك. وأوضح تقرير الوكالة كيف أن هذه العروض توجه المستخدمين إلى مواقع مزيفة تقلد علامات تجارية معروفة بأسعار منخفضة بشكل غير واقعي، مما أدى إلى سرقة البيانات الشخصية والبنكية دون تسليم أي منتجات. ونصحت الوكالة المستخدمين بالإبلاغ عن مثل هذا المحتوى المضلل مباشرة على المنصة للحد من انتشاره.
ويحتفظ البنك الوطني الكويتي بإرشادات على بوابة التوعية الخاصة به تحذر من مواقع التسوق الإلكتروني التي تقدم أسعاراً جيدة إلى درجة لا تصدق، وهي سمة مميزة لعملية احتيال إعلان الأثاث. وتوصي مواد البنك بالتحقق من مصداقية البائع من خلال المراجعات وتفاصيل الاتصال والعناوين الفعلية قبل تقديم أي معلومات دفع. وأشار مسؤولو البنك إلى أن الروابط الاحتيالية غالباً ما تتظاهر بأنها معالجات دفع موثوقة لبناء ثقة زائفة لدى المستهلكين.
وأكد مصدر أمني أن الإبلاغ السريع لكل من البنوك والشرطة أمر حاسم في هذه الحوادث، إذ قد يتيح في بعض الأحيان استرداد جزئي للأموال من خلال إلغاء المعاملات. وأبرز المصدر أن الوافدين، الذين يشكلون شريحة كبيرة من قاعدة المستهلكين في الكويت، ظهروا في العديد من تقارير الاحتيال الأخيرة المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي. وتواصل السلطات مراقبة المنصات الرقمية للكشف عن الأنماط الناشئة ضمن جهود مستمرة لمكافحة الجرائم الإلكترونية.