استضاف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح لإجراء محادثات مغلقة في نيويورك الاثنين. وتمت المقابلة في مركز «توركيفي» المعروف أيضاً باسم «البيت التركي» الواقع مقابل مقر الأمم المتحدة. وأفادت وكالة أناضول بأن ولي العهد يقود وفد الكويت المشارك في المناقشة العامة رفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة التي افتتحت هذا الأسبوع.
وتعكس هذه الزيارة استمرار التواصل رفيع المستوى بين البلدين. إذ التقى أردوغان وولي العهد آخر مرة على هامش اجتماع سابق للجمعية العامة للأمم المتحدة. وقام الشيخ صباح خالد الحمد الصباح بنقل تحيات أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح خلال زيارته إلى نيويورك التي تضمنت لقاءات مع عدد من الزعماء العالميين.
وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين الكويت وتركيا عام 1969 وافتتحت السفارات في العام التالي وفق أرشيف وكالة الأنباء الكويتية (كونا). وتعززت الشراكة بين البلدين من خلال الروابط الثقافية والتاريخية المشتركة التي ساندت التعاون في مجالات شتى. وتشير بيانات كونا إلى تعمق هذه العلاقات عبر الزيارات المتبادلة والاتفاقيات التي تشمل الحوار السياسي والتجارة والأمن.
وأنتجت زيارة الأمير الكويتي إلى أنقرة في مايو 2024 عدة مذكرات تفاهم شملت الحوار الاستراتيجي وتطوير المناطق الحرة ومشاريع الإسكان والبنى التحتية وتشجيع الاستثمار بحسب تقرير لكونا. ومنح الرئيس أردوغان الأمير «وسام نيشان الدولة» خلال الزيارة. وساعدت هذه الخطوات على توسيع آفاق التعاون الثنائي خلال السنوات الماضية.
ويُعد التعاون الدفاعي أحد أبرز محاور العلاقات. فقد وقّعت الكويت في يونيو 2023 اتفاقاً بقيمة 367 مليون دولار مع تركيا لشراء طائرات «بايرقدار تي بي 2» المسيرة المسلحة وفق سجلات كونا. وأكدت الصفقة تعزيز الروابط في مجال الصناعات الدفاعية بما يدعم التنسيق الاقتصادي والسياسي. كما شهدت حجم التجارة ارتفاعاً مطرداً فيما يسعى الجانبان إلى زيادة الاستثمارات.
وشارك في اللقاء بنيويورك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ووزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بايرقدار ونائب حزب الحركة القومية إسماعيل أوزدمير إلى جانب أردوغان حسبما أوردت وكالة أناضول. ومكّنت الصيغة المغلقة للاجتماع الوفود من بحث كل جوانب العلاقات الثنائية دون إصدار تصريحات عامة عقب اللقاء. وتأتي مشاركة ولي العهد في دورة هذا العام للجمعية العامة ضمن نمط تتبعه الكويت باستغلال هذا المحفل السنوي لدفع أولوياتها الدبلوماسية.