أفادت الإدارة العامة للجمارك بأن ضباطها في مطار الكويت الدولي اكتشفوا 1996 حبة من المؤثرات العقلية كانت مخبأة في أمتعة مسافر وصل من إثيوبيا. وأدت إجراءات الفحص الروتينية إلى إثارة الشبهات، الأمر الذي أسفر عن تفتيش مفصل كشف عن هذه المواد. وأعد المسؤولون الوثائق اللازمة للمصادرة، وأحيلوا الشخص والمواد المضبوطة إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والخمور لإجراء التحاليل المخبرية والإجراءات القانونية وفق اللوائح المطبقة. ولم تفصح الجهة عن مزيد من التفاصيل بشأن هوية المسافر أو الوجهة المقصودة للحبوب.
وقالت الإدارة العامة للجمارك إن عمليات ضبط مماثلة شهدها المطار على مدار عام 2026، منها عملية في يناير أسفرت عن اكتشاف 3458 قرصاً مخدراً مخبأة في علب بودرة الجسم كان يحملها مسافر قادم من أديس أبابا. وكان ذلك المسافر مواطناً بنينياً يعمل خادماً منزلياً، وتمت إحالته بنفس الطريقة إلى متخصصي مكافحة المخدرات. ويشير التركيز المتكرر على الوافدين من شرق أفريقيا إلى مراقبة مستهدفة لرحلات محددة. ويعتمد الضباط على مزيج من أجهزة المسح والتفتيش اليدوي لكشف طرق الإخفاء.
وأصدرت الحكومة الكويتية المرسوم بقانون رقم 159 لعام 2025 الذي يفرض ضوابط صارمة على المخدرات والمؤثرات العقلية، بما في ذلك العقوبات على الاستيراد غير المصرح به. ويسمح القانون للمرضى القادمين بحمل كميات محدودة من الأدوية المعتمدة لمدة تصل إلى شهر واحد إذا كانت مدعومة بوصفات طبية مصدقة من الخارج. أما الكميات الزائدة أو المواد غير الموثقة فيجب مصادرتها وإحالتها إلى وزارة الصحة للتخلص منها بعد تقارير مفصلة. وقد تجاوزت الحبوب الـ1996 التي تم ضبطها هذا الأسبوع الحدود المسموح بها ولم تكن مصحوبة بوثائق.
وتنسق الإدارة العامة للجمارك مع الجهات الأخرى في عدة قضايا حديثة، منها ضبط 4255 حبة كبتاغون في أغسطس من مسافر قادم من سوريا. وفي تلك الحالة استخدم المفتشون في الصالة 5 معدات متقدمة لتحديد موقع الحبوب التي كانت مخبأة بين الأغراض الشخصية قبل إتمام تحويلها إلى مسؤولي مكافحة المخدرات. وتشكل هذه العمليات جزءاً من الجهود المنهجية لاعتراض المواد الخاضعة للرقابة في جميع منافذ الدخول. ويساعد اختبار المواد المضبوطة في تحديد أنماط التهريب الناشئة.
وتشير أرقام الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد السكان المغتربين في الكويت يبلغ نحو 3.3 ملايين نسمة، وهو ما يمثل أكثر من ثلثي إجمالي السكان، مما يزيد من حجم الوافدين الدوليين الخاضعين لفحص الجمارك. وتطبق الجهة إجراءات موحدة عبر الصالات لإدارة هذه الحركة مع الحفاظ على التركيز على المناطق عالية الخطورة. ويضمن التنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والخمور تقدم كل قضية عبر التحقيق نحو الملاحقة القضائية المحتملة. ويواصل المسؤولون معالجة مثل هذه الإحالات كإجراء قياسي عقب الاكتشافات مثل تلك المتعلقة برحلة إثيوبيا.