أعلنت وكيلة وزارة العدل عواطف السناد بدء المرحلة الثانية من خطة تكويت وظائف الدعم القضائي مع التركيز على مناصب كتاب التحقيق في النيابة العامة. وذكرت يومية «السياسة» أن هذه المرحلة ستؤدي إلى إنهاء خدمات 62 موظفاً غير كويتي في أقسام متعددة تشمل التنفيذ الجنائي والاتصالات الخارجية والنيابة العامة والسجلات الجنائية والتوثيق وتسجيل العقارات والتوثيق الشرعي والتطوير الإداري والتخطيط. وأكدت الوكيلة أن إنهاء الخدمات لن يتم إلا بعد حصول البدائل الوطنيين على تدريب وتأهيل كاملين لضمان تسليم المهام بسلاسة. وأضافت السناد أن الوزارة ملتزمة بتنفيذ تدريجي ومنظم يحافظ على استمرارية العمليات في جميع الوحدات المتضررة.
وتطرقت المرحلة الأولى من الخطة ذاتها، التي قدمت السناد تفاصيلها للصحيفة نفسها، إلى إنهاء عقود 54 غير كويتي كانوا يعملون ككتبة جلسات وباحثين قانونيين ومنسقين إداريين في محكمة البداية ومحكمة الاستئناف ومحكمة التمييز والمحكمة الدستورية. وبحسب الوكيلة تنوي الوزارة إتمام المرحلة الثانية وتحقيق التكويت الكامل للوظائف الدعمية القضائية المستهدفة بحلول نهاية ديسمبر 2026. وربطت السناد هذه المبادرة بتوجيه أميري أصدره صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح يدعو إلى تعزيز الاعتماد على الكفاءات الكويتية في جميع أنحاء القطاع القضائي. ويقوم وزير العدل المستشار ناصر السميط بالإشراف على البرنامج بأكمله.
وأظهرت بيانات وزارة العدل التي قدمتها إلى وكالة الأنباء الكويتية أن نسبة التكويت في الجهاز القضائي بلغت 87 بالمئة حتى سبتمبر 2026 مع جدول زمني يرفع هذه النسبة إلى 92 بالمئة بحلول 30 سبتمبر 2027 قبل أن تصل إلى 100 بالمئة في الأول من أكتوبر 2030. ونقل تقرير منفصل عن «كونا» عن السميط قوله إن مرحلتين إضافيتين متبقيتين بعد الجهد الحالي المتعلق بدور الدعم لإتمام الجدول الزمني للتكويت الكامل. وقد نسقت وزارة العدل مع معهد الكويت للدراسات القضائية لتوسيع خطوط التدريب أمام الخريجين الكويتيين الذين يدخلون هذه المناصب. وأشارت إعلانات سابقة للوزارة إلى أن 82 ندباً لأعضاء قضائيين تم إنهاؤها أيضاً في موجة استبدال موازية.
وقال السميط لوكالة الأنباء الكويتية إن 1295 متقدماً كويتياً خضعوا لاختبارات القبول الإلكترونية في جامعة الكويت لمناصب باحث قانوني مبتدئ تغذي أدوار المدعي العام. وأشار الوزير إلى أن نظام الاختبار يقدم نتائج فورية دون تدخل بشري في التصحيح لضمان الشفافية. وذكرت «تايمز الكويت» أن نسبة الأجانب داخل النيابة العامة قد انخفضت بالفعل من 20 بالمئة إلى 17 بالمئة منذ أكتوبر من العام السابق تحت مظلة حملة التكويت ذاتها. وقد حلت دورات القبول السنوية محل قوائم الانتظار السابقة التي كانت تمتد أحياناً لعامين.
وأكدت الوكيلة لجريدة «السياسة» اليومية أن جدول تكويت وظائف الدعم يتوافق مع إعلان منتصف يوليو الذي حدد التكويت الكامل لهذه المناصب كهدف لعام 2026. وأعلن بيان وزاري لاحق وزع عبر وكالة الأنباء الكويتية أن الإدارة العامة للخبراء أصبحت مكوّتة بنسبة 100 بالمئة منذ مطلع أغسطس بعد إنهاء عقود جميع الخبراء الهندسيين والمحاسبين والباحثين القانونيين غير الكويتيين المتبقين. وتشير أرقام الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن حصة الأجانب من سكان الكويت المقيمين تبلغ نحو 3.3 مليون نسمة، مما يوفر سياقاً لحجم سياسات التوظيف الوطني عبر المؤسسات الحكومية. وقد شددت وزارة العدل على أن كل مرحلة تتضمن تقييمات للجاهزية قبل بدء أي إنهاء للعقود.