أورد تقييم مراقبة الأزمات الصادر عن مجموعة الأزمات الدولية في 7 أكتوبر خمس حالات تدهور في النزاعات خلال شهر سبتمبر وسبع مخاطر لشهر أكتوبر مع تصدر المواجهات بين الدول قائمة الشواغل الأمنية العالمية. وفي الشرق الأوسط تبادلت إيران والولايات المتحدة الهجمات مطلع سبتمبر قبل أن يسود هدوء استغل خلاله الجانبان فرصة البحث عن مخرج دبلوماسي دون التوصل إلى اتفاق وفق التقرير. ويرى التقييم أن الطرفين قد يسعيان الآن للحصول على نفوذ أكبر من خلال التصعيد بينما فشلت المباحثات غير المباشرة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في إحراز تقدم. وأشارت المجموعة إلى أن هذا النزاع الذي دخل شهره الثامن قد سحب بالفعل العراق والأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الست.
ورفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراحاً إيرانياً لوقف إطلاق النار لكنه واصل تقديم عروض مضادة بحسب ما أفادت به مجموعة الأزمات الدولية. وحذر ترامب من عمل عسكري إضافي قائلاً «إما أن نفجرهم أو نعقد صفقة». وفي اليمن تبادلت السعودية والحوثيون المدعومون من طهران أولى ضرباتهم عبر الحدود منذ هدنة 2022 مما يهدد بعودة الحرب المفتوحة وتعطيل حركة الملاحة البحرية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب على ما حذر التقرير. وأضاف التقييم أنه في غياب مخرج قد تشتد حدة الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران لتشمل دولاً إضافية وقد تؤثر على قناة السويس كثالث نقطة اختناق رئيسية بعد مضيق هرمز وباب المندب.
وسجلت مجموعة الأزمات الدولية كذلك تصاعداً في هجمات المستوطنين الإسرائيليين والغارات العسكرية في الضفة الغربية المحتلة دفع المنطقة إلى حافة الغليان وسط توسع استيطاني غير مسبوق. وأوقف وقف إطلاق نار رسمي بدأ العمل به في أكتوبر 2025 الهجمات واسعة النطاق في غزة إلا أن الانتهاكات المتكررة تواصلت حيث تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين 71 ألفاً بحلول نهاية 2025 وفق تقييم لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. ووثق المعهد في كتابه السنوي الأخير نمط التصعيد في النزاعات المسلحة والمنافسة بين القوى الكبرى وتفتت النظام العالمي الذي شمل جميع المناطق الرئيسية في 2025.
واندلعت اشتباكات واسعة النطاق في شمال إثيوبيا خلال سبتمبر بين جبهة تحرير شعب تيغراي بالتنسيق مع متمردين آخرين والقوات الاتحادية مما أعاد البلاد إلى أتون الحرب على ما أفادت به مجموعة الأزمات. ويخشى كثيرون من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى تورط إريتريا التي تتحالف بشكل وثيق مع الجبهة مع إلحاق المزيد من المعاناة بالمدنيين. وفي باكستان نفذ مسلحون سلسلة من الهجمات الدامية على طول الحدود الأفغانية مما أثار عداء متجدداً بين إسلام آباد وكابول قد يتصاعد في الأسابيع المقبلة وفقاً للتقرير.
وبقيت العلاقات بين باكستان والهند متوترة بعد اصطدام سفن بحرية تابعة للبلدين في بحر العرب الشمالي في 15 سبتمبر حيث تبادل الجانبان الاتهامات وقدما روايتين متضاربتين على ما أشارت إليه مجموعة الأزمات الدولية. وحذر رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 25 سبتمبر من أن أي محاولة هندية لتحويل حصة باكستان من مياه الأنهار بموجب معاهدة مياه نهر السند ستُعتبر عملاً حربياً. وأبرزت المجموعة كيف قضت محكمة التحكيم في لاهاي في أغسطس بأن المعاهدة لا تزال ملزمة قانوناً رغم تعليق الهند لها من جانب واحد وهو قرار رفضته نيودلهي.
وبالإضافة إلى التركيز على الشرق الأوسط أشارت مجموعة الأزمات الدولية إلى استمرار انعدام الأمن في مقاطعة بابوا الإندونيسية حيث أبرزت أعمال العنف الانفصالية والاحتجاجات مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان. وأطلقت بيونغ يانغ صواريخ باليستية قصيرة المدى من ساحلها الشرقي في سبتمبر وذلك بعد يوم واحد من إجراء تدريبات مشتركة شملت سيئول وطوكيو وواشنطن بحسب التقرير. ويهدف هذا التقييم إلى التأكيد على المخاطر المترابطة التي وضعت مناطق متعددة على حافة التوتر مع بداية أكتوبر.