أفاد مصدر أمني لجريدة «الأنباء» في 12 أكتوبر 2026 بأن إدارة التحقيقات الجنائية تبحث عن شاب وفتاة يُشتبه في سرقتهما فستان سهرة أصفر فاخراً يزيد سعره على 850 ديناراً من أحد المحلات داخل مجمع العقيلة التجاري.
وتجول الثنائي في المحل نحو 30 دقيقة حيث فحصا عدة فساتين قبل أن تضع المرأة القطعة داخل حقيبتها بعد التأكد من خلوها من بطاقة الأمان. واقترب رفيقها من الكاميرات أثناء ذلك، ويعتقد المحققون أنه فعل ذلك لتعطيل عملية التسجيل. وسلم مدير المحل لقطات المراقبة إلى الشرطة فور اكتشاف الخسارة، الأمر الذي مكن المحققين من تسجيل قضية سرقة رسمية وبدء عملية تتبع المشتبه بهما اللذين لم تُكشف جنسيتهما بعد.
وبحسب المصدر ذاته، لم يُكتشف غياب الفستان إلا بعد مغادرة الزوجين بوقت قصير عندما لاحظه أحد الموظفين. ثم فحص العاملون التسجيلات التي أظهرت التسلسل كاملاً، فتقدموا بشكوى فورية في المخفر المحلي. وأصبحت هذه اللقطات محور التحقيق الذي تجريه إدارة التحقيقات الجنائية حالياً. وسلط الحادث الضوء على بعض نقاط الضعف في محال التجزئة رغم التحسن العام في إجراءات منع الجرائم.
وأظهرت بيانات وزارة العدل الصادرة في أغسطس أن قضايا السرقة المسجلة لدى النيابة العامة انخفضت بنسبة 43.4% في النصف الأول من 2026، إذ تراجعت من 781 إلى 442 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وعزا وزير العدل ناصر السميط هذا التراجع إلى تعزيز الجهود الأمنية والحملات التوعوية والإصلاحات في منظومة العدالة الجنائية التي أدت إلى خفض السرقات الخطيرة بما فيها السطو بنسبة 66.4%. ويشمل الاتجاه الإيجابي عمليات الاقتحام والفئات الأخرى، غير أن حوادث السرقة الفردية في أماكن التسوق مثل قضية العقيلة تتطلب يقظة مستمرة من الجهات التجارية والأمنية على حد سواء.
وذكرت «الأنباء» أن الزوجين بديا يتصرفان بتنسيق واضح، إذ تولى الرجل مراقبة الكاميرات بينما حصلت المرأة على الفستان دون إثارة أي إنذار. ويستخدم المحققون اللقطات عالية الجودة لتوزيع الأوصاف داخل الأجهزة الأمنية، مع إمكانية طلب مساعدة الجمهور إذا تم نشر الصور. ويتخصص المحل في ملابس السهرة، مما يجعل الخسارة كبيرة نسبياً مقارنة بمعظم حالات السرقة البسيطة. ولم يُعلن حتى الآن عن أي اعتقالات فيما يستمر البحث في المناطق المعنية.
وشهد العام الماضي واقعة مشابهة اتهم فيها وافد بسرقة فساتين زفاف وإكسسوارات بقيمة 16 ألف دينار من متجر في حولي، كما أوردت «غلف نيوز» في يناير 2025. وقدم صاحب المتجر شكوى بعد اختفاء الموظف وعدم إمكانية التواصل معه، مما دفع السلطات إلى إصدار مذكرة بحث خشية مغادرته البلاد بالبضاعة. وتكشف مثل هذه الحالات عن تنوع التهديدات التي تواجه تجار الملابس الرسمية سواء من زوار انتهازيين أو من داخل الثقة. وتضيف سرقة الفستان الأخيرة إلى نمط يحافظ على أولوية الأمن التجاري رغم انخفاض معدلات الجريمة الإجمالية.