أصدرت وزارة الصحة القرار الوزاري رقم 306 لسنة 2025 الذي يحدد اللائحة التنفيذية للقانون رقم 1 لسنة 1999 المعدل بشأن التأمين الصحي على الأجانب وفق بيان صادر عن الوزارة. وحدد وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي الرسم السنوي بـ100 دينار لمعظم فئات الإقامة التي تشمل موظفي القطاعين الحكومي والخاص وحالات لم الشمل والمستثمرين والطلاب وأصحاب العقارات. كما نصت اللائحة على رسم شهري قدره 5 دنانير لبعض تأشيرات الدخول مع إلزام الزوار بالحصول على التغطية من مزودي التأمين الخاصين المعتمدين.
وأوضح مسؤولو الوزارة أن الهيكل السابق للرسوم لم يطرأ عليه أي تغيير منذ نحو 25 عاماً إذ كان الكفيل الرئيسي يدفع 50 ديناراً والزوجة 40 ديناراً والأطفال دون سن 18 عاماً 30 ديناراً. ويتوقع أن يزيد المعدل الجديد الموحد التحصيلات السنوية السابقة بأكثر من الضعف حيث قدرت إحدى التحليلات حجمها بنحو 112 مليون دينار في 2025 قبل التعديل. ووصف الدكتور هشام كاليندر وكيل مساعد للخدمات الصحية الخارجية هذا التحديث بأنه علامة استراتيجية في إصلاح النظام الصحي إذ يؤسس إطاراً شاملاً ومستداماً للضمان.
وقالت الوزارة إن هذا التغيير في السياسة يتوافق مع اللوائح الجديدة للإقامة التي دخلت حيز التنفيذ في 23 ديسمبر 2025 مما يحقق تكاملاً تشريعياً وتشغيلياً بين الجهات الصحية ووزارة الداخلية. وتخضع كل إجراءات التأمين لتحول رقمي كامل مع روابط إلكترونية مصممة لتبسيط عمليات التحقق والإنفاذ. وأكد الدكتور عبدالعزيز الهنيدي مدير إدارة التأمين الصحي والضمان أن المراجعة جاءت بعد دراسات فنية وقانونية موسعة بهدف تحديث نظام ظل دون تغيير لمدة ربع قرن.
وأفادت وحدة تنظيم التأمين التابعة لوزارة التجارة والصناعة بأن التأمين الصحي شكل 48% من إجمالي أعمال التأمين غير الحياتي في الكويت خلال السنة المالية 2023 بأقساط بلغت 305 ملايين دينار من أصل 563 مليون دينار للقطاع بأكمله. وجعل ذلك التأمين الصحي الفئة الرئيسية متقدماً على تأمين السيارات الذي بلغ 120 مليون دينار وغيره من الخطوط. ومن المتوقع أن توسع الرسوم الجديدة على الوافدين حجم السوق الإجمالي من خلال توجيه المزيد من النشاط نحو المزودين الخاصين مع توليد إيرادات مباشرة للدولة.
وتسري الإعفاءات على مجموعات عدة منها أزواج وأبناء وآباء المواطنين الكويتيين وأبناء الكويتيات من الأجانب والدبلوماسيون وما يصل إلى ثلاثة عمال منزليين لكل أسرة كويتية كما جاء في بيان الوزارة. وتحدد فترات صلاحية الإقامة والتأشيرة تواريخ بدء وانتهاء التغطية بدلاً من تاريخ انتهاء جواز السفر. وشددت الوزارة على أن السياسة ستخفف الضغط على البنية التحتية الصحية العامة بنقل جزء من الطلب إلى القطاع الخاص.
وتشير إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد الوافدين في الكويت يبلغ نحو 3.3 ملايين أو أكثر من ثلثي إجمالي السكان مما يعظم الأثر المالي للرسوم المعدلة. وحسبت دراسة مستقلة لعام 2026 الحد الأقصى المحتمل للإيرادات بنحو 268 مليون دينار بافتراض الامتثال الكامل وعدم حدوث تغييرات سلوكية لدى الأسر على الرغم من أن الأرقام الفعلية قد تختلف بحسب الإعفاءات والمغادرين. وأنشأت الوزارة وحدة رقابة متخصصة لمتابعة المنشآت الخاصة وشركات التأمين المشاركة في النظام الموسع.