ذكرت جريدة السياسة أن المحكمة المدنية أصدرت حكماً يلزم الوافد بتعويض الطبيب العامل في مستشفى الأميري عن الإهانة اللفظية التي وجهها إليه. وجاء هذا القرار بعد إدانة جنائية سابقة حكم بموجبها على الشخص ذاته بغرامة قدرها 200 دينار عن الإهانة. ويتناول الحكم المدني الأضرار المعنوية التي طالب بها الطبيب خلال الدعوى.
ونقلت غلف نيوز أن المحاكم شهدت في السنوات الأخيرة عدة قضايا مماثلة شملت أفراد الطاقم الطبي. ففي إحداها بمستشفى الفروانية حُكم على كويتية بغرامة قدرها 5000 دينار لاعتدائها وإهانتها طبيباً وافداً وطبيبة كويتية. وقد غضبت المرأة حين طلب الطبيب وثيقة قبل علاج جدتها، فضربت الطبيب بهاتفها ووجهت له ألفاظاً نابية.
وأيدت محكمة التمييز الغرامة البالغة 5000 دينار في تلك القضية، وأحالت الدعوى المدنية المرتبطة بها إلى الجهات المختصة بحسب رواية غلف نيوز. وقدمت المحامية إيلاف الصالح، التي تمثل الجمعية الطبية الكويتية، بيانات الشهود والتقرير الطبي أمام المحكمة. وتولت الصالح عدة قضايا مماثلة نيابة عن الجمعية.
وذكرت السياسة في 26 مارس 2024 أن محكمة جزائية غرّمت كويتياً 2000 دينار لإهانته طبيب طوارئ في مستشفى مبارك الكبير. وقد أمسك المتهم بسماعة الطبيب بعد اعترافه بتعاطي الميثامفيتامين البلوري (الكريستال ميث) وصاح في وجهها أثناء الفحص. وقدمت الصالح لقطات كاميرات المراقبة وشهادات الشهود التي ساهمت في الإدانة.
وأورد موقع «كويت لوكال نيوز» في 12 يناير 2025 ملخصاً لعقوبات مختلفة فرضت على أشخاص اعتدوا أو أهانوا أطباء في المستشفيات الحكومية. تضمنت العقوبات أحكام سجن مع وقف التنفيذ وغرامات تراوحت بين 100 و2000 دينار، وبعضها جمع بين العقوبتين. وأشار الملخص إلى أن مثل هذه الأحكام باتت أكثر تكراراً مع تزايد شكاوى العاملين في القطاع الصحي.
وقد وصفت الصالح الاعتداءات على الأطباء بأنها ظاهرة متنامية دفعت بعض الضحايا إلى طلب نقلهم إلى جهات عمل أخرى. وأكدت التزامها برفع الدعاوى والمطالبة بالتعويض للكوادر الطبية المتضررة في تصريحات نقلتها الوسائل الإعلامية المحلية. ولفت هذا التوجه انتباه الجهات الصحية المهتمة بتأثير هذه الحوادث على سير العمل في المستشفيات.