يعدل المرسوم-القانون قانون رقم 10 لسنة 2020 المتعلق بالتوثيق، بما يوجب على القضاة وكتاب العدل الحكوميين والمسؤولين المخولين بتوثيق الزواج التحقق من إتمام برنامج الإعداد قبل الزواج وتسجيله قبل المضي في توثيق أي عقد زواج. وسيصدر وزير العدل قراراً منفصلاً يحدد منهج البرنامج ومدته ومتطلبات إتمامه والجهة المنفذة له، فيما ستُحدد اللائحة التنفيذية الاستثناءات. ويهدف هذا الشرط إلى ضمان دخول الزوجين الزواج بفهم واضح لحقوقهما ومسؤولياتهما، وفقاً لنص المرسوم الذي أوردته «تايمز الكويت» الاثنين.
ويواجه كتاب العدل الحكوميون أو المسؤولون المأذونون بتوثيق الزواج الذين يوثقون عقداً مخالفاً لهذه القاعدة عقوبة الحبس مدة تصل إلى سنة، أو غرامة تصل إلى 1000 دينار، أو كلتا العقوبتين وفق الأحكام الجديدة. وتأتي هذه العقوبة دون المساس بأية عقوبات أشد قد تنطبق بموجب قوانين أخرى. وكانت وزارة العدل قد أشارت في إعلانات سابقة إلى أن هذه التدابير ستعزز استقرار الأسرة من خلال إعداد الزوجين للجوانب العملية والقانونية في الحياة الزوجية.
ويتيح المرسوم-القانون للأطراف المعنية أو ممثليهم إتمام توثيق مسائل الأحوال الشخصية حضورياً أو عبر الأنظمة الإلكترونية الآلية أو من خلال روابط الفيديو المعتمدة وغيرها من الوسائل عن بعد. كما يلزم بتوثيق الزيجات والانفصالات والمصالحات وحالات الرضاعة المحرمة وفقاً للقانون ولوائحه. وفي حال تعذر التوثيق لأي سبب كان، يتعين على الأطراف إحالة الأمر إلى القضاء لحماية الحقوق القانونية وسجلات النسب.
ولا يجوز المضي في توثيق الطلاق أو الخلع إلا بعد توجه الزوجين أولاً إلى مركز تسوية المنازعات الأسرية المختص وانقضاء المدة القانونية للتصالح دون اتفاق، ما عدا الحالات التي لا يجوز فيها التصالح أو التي يطبق عليها حكم قضائي نهائي. وينشئ المرسوم ربطاً إلكترونياً بين سجل محكمة الأسرة وإدارة التوثيق لتسجيل قرارات المحكمة تلقائياً. وتُحدث هذه التعديلات الإجراءات مع الحفاظ على التركيز على تماسك الأسرة، كما أوضح وزير العدل ناصر السميط في تصريحاته بشأن مشروع التشريع السابق.
ويأتي اشتراط البرنامج التمهيدي قبل الزواج امتداداً للمبادرات الطوعية التي تقدمها وزارة العدل منذ وقت طويل عبر إدارة الاستشارات الأسرية، ومنها دورة «الوفاق» التي تتناول حقوق الزوجين وآليات حل النزاعات وأسس بناء الأسرة الناجحة. وقد منحت الجلسات السابقة التي نظمتها الوزارة شهادات معتمدة لمشاركين تراوحوا بين أزواج على وشك الزواج وطلاب جامعيين يرغبون في اكتساب المعارف الأساسية. وسبق للسميط أن وصف التدريب الإلزامي بأنه وسيلة لرفع الوعي وتقليل النزاعات وتعزيز الاستقرار الأسري على المدى الطويل.
وكان مجلس الوزراء قد أقر التعديلات الأساسية في وقت سابق من أكتوبر قبل إصدارها مرسوماً أميرياً-قانونياً، ويتضمن المرسوم مهلة ستة أشهر بعد نشره لاستكمال الترتيبات التنظيمية والفنية. كما تشمل التغييرات تعديلات على أحكام مدنية ذات صلة تهدف إلى حماية حقوق الملكية داخل الأسرة. وبشكل عام يعكس المرسوم الجهود المستمرة للسلطات الكويتية في تطوير إجراءات توثيق الأحوال الشخصية بما يلبي الحاجات المعاصرة مع تعزيز الضمانات القانونية.