حظرت الحكومة الكويتية مشاركة الوكلاء المحليين ووكلاء العمولة في جميع إجراءات التعاقد العام بموجب المرسوم بقانون رقم 94 لسنة 2026 الذي نشر في الجريدة الرسمية يوم 27 سبتمبر على أن يدخل حيز التنفيذ بعد ثلاثة أشهر. ويعدل هذا التشريع قانون المناقصات العامة لعام 2016 بتعديل المادة 31 لمنع هؤلاء الوسطاء مع تكليف مجلس الوزراء بإصدار اللوائح التنفيذية التفصيلية. وتشير التقييمات القانونية إلى أن الحظر يمدد المنع السابق الذي كان يقتصر على عقود مؤسسة البترول الكويتية (KPC) بموجب مرسوم صدر في يونيو مما يعكس سياسة أوسع ضد الهياكل الوسيطة التي تزيد النفقات العامة.
وتعفي الإصلاحات المتقدمين الأجانب من متطلبات التسجيل التجاري والقيود على الأنشطة التجارية غير الكويتية التي كانت تستلزم مشاركة محلية سابقاً وفق نص المرسوم. كما يلغي أي أحكام متعارضة في القوانين القائمة لضمان تطبيق موحد عبر الجهات الحكومية. وترفع التعديلات عتبة العقود التي تستطيع الجهات العامة إسنادها دون موافقة الجهاز المركزي للمناقصات العامة إلى مليون دينار كويتي وهو ارتفاع ملحوظ عن الحد السابق مما يتيح إجراءات شراء أسرع للمشاريع الصغيرة.
وحصل مشروع القانون على موافقة مجلس الوزراء في 9 سبتمبر برئاسة نائب رئيس الوزراء وتهدف التغييرات إلى تجاوز الصعوبات العملية التي واجهتها منذ صدور قانون 2016 كما أشار تقرير لديلويت. ومن خلال تبسيط الحوكمة وإلغاء القطاع الفني داخل جهاز المناقصات تسعى التحديثات إلى منح النظام سرعة ومرونة أكبر مع الحفاظ على الرقابة على الصفقات الكبرى. وتنسجم هذه الإجراءات مع إصلاحات أخرى في 2026 شملت تحويل بعض جوانب قطاع البترول إلى شركات وتحديث قواعد الإخفاء التجاري.
وكانت الكويت قد خففت في 2024 المتطلبات العامة للوكلاء المحليين بالنسبة للشركات الأجنبية عبر تعديلات سمحت بتشغيل فروع مباشرة دون شريك كويتي في كثير من السياقات التجارية. وظلت ممارسة الوكالة قائمة لفترة أطول في مجال المناقصات العامة جزئياً بسبب مخاوف تاريخية تتعلق بتنفيذ العقود وحماية الاقتصاد الوطني لكن المسؤولين خلصوا لاحقاً إلى أن هذه المبررات لم تعد صالحة في إطار جهود جذب استثمارات أوسع. ويتناول الحظر الجديد تحديداً الترتيبات القائمة على العمولة التي ترتبط فيها الرسوم بتأمين الأعمال الحكومية.
ويتوقع المحللون أن تسهم التغييرات في تسهيل العلاقات المباشرة بين الموردين الأجانب والجهات الحكومية الكويتية مما قد يقلل التكاليف ويعزز المنافسة في قطاعات رئيسية مثل الإنشاءات والخدمات وعمليات حقول النفط. وفي الوقت نفسه يفرض القانون التزامات أشد صرامة بالمحتوى المحلي تتطلب من المقاولين شراء ما لا يقل عن 30% من المنتجات المحددة محلياً وتعهيد أجزاء معينة من العمل إلى شركات كويتية بما في ذلك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ويهدف هذا النهج المتوازن إلى دعم الصناعة الوطنية مع فتح الشراء أمام الخبرات الدولية.
وتصف المذكرة التوضيحية المرفقة بالمرسوم حظر الوكلاء بأنه وسيلة لإزالة الأعباء المالية غير الضرورية عن الميزانيات العامة وتعزيز الشفافية في آلية منح العقود. وسيضطر البائعون الذين اعتمدوا سابقاً على شركاء محليين للوصول إلى السوق إلى تعديل نماذج تعاملهم مع كيانات مجموعة KPC والوزارات الأخرى للامتثال للقاعدة ذات النظام العام التي قد تجعل الاتفاقيات المخالفة باطلة. ووجهت الجهات الحكومية بإعداد إجراءات موحدة للفحص والتنفيذ لتجنب أي تناقضات.