ذكرت وزارة الداخلية أن الإدارة العامة للتحقيقات الجنائية في قطاع الأمن الجنائي نفذت الاعتقالات عقب ورود بلاغات عن انتشار السجائر الإلكترونية بين طلاب وطالبات المرحلة الثانوية. وحدد محققو الإدارة الجنائية بمحافظة العاصمة متجرا للبقالة يقوم بتلقي الطلبات وتغليفها بأسلوب يهدف إلى إخفاء هذه الأجهزة عن الآباء. وبعد الحصول على إذن قضائي تمكن رجال الأمن من ضبط أحد المشتبه بهم أثناء عملية التوصيل ثم داهموا موقع التحضير للقبض على الشريكين الآخرين.
وشارك في العملية موظفون من بلدية الكويت ووزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للغذاء والتغذية بحسب البيان. واعترف المعتقلون الثلاثة خلال التحقيقات إذ أقر اثنان منهما بإدارة متجر البقالة وتحضير الطلبات المزيفة وإخفاء السجائر الإلكترونية داخل المأكولات لتحقيق الربح بينما اعترف الثالث بتولي عملية التوصيل مع علمه الكامل بما تحتويه الحزم. واتخذت الجهات الأمنية الإجراءات اللازمة بإصدار مخالفات ومصادرة المضبوطات وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة.
واعتبرت الوزارة هذه القضية نموذجا للأساليب الاحتيالية التي تستهدف الأحداث من خلال استغلال خدمات التوصيل السهلة التي قد لا ينتبه لها الآباء. وأكدت على أهمية اليقظة لمواجهة هذه الطرق التي تستفيد من منصات الطلب الإلكتروني للوصول إلى الطلاب في المدارس. وأوضحت أن هذه الاعتقالات جزء من حملة متواصلة لمكافحة شبكات توزيع النيكوتين غير القانونية في المناطق السكنية المجاورة للمدارس.
ودعت الوزارة الآباء إلى مراقبة المنتجات التي يطلبها أبناؤهم عبر تطبيقات التوصيل أو يحصلون عليها من الدكاكين المحلية. كما شددت على ضرورة إجراء حوار مستمر مع المراهقين لتعزيز الثقة ووقايتهم من محاولات الاستغلال. وطالبت بتثقيف النشء حول مخاطر التدخين والحملات التسويقية الموجهة إلى الطلاب والقاصرين.
وكشفت دراسة نشرتها مجلة «Journal of Tobacco Induced Diseases» عن أن 26.4% من طلاب المدارس الثانوية الكويتيين يستخدمون السجائر الإلكترونية حاليا الأمر الذي يعكس صعوبة المهمة التي تواجهها الجهات المعنية في حماية الشباب من هذه المنتجات. وأصدرت وزارة الصحة في أغسطس 2026 تنظيمات تحظر بيع التبغ ومنتجات النيكوتين والسجائر الإلكترونية لمن هم دون 21 عاما ابتداء من يناير 2027 إضافة إلى منع عرضها قرب المدارس ومراكز الشباب. وتُطبق هذه التدابير على السجائر الإلكترونية نفس معاملة التدخين التقليدي في كل الأماكن العامة الممنوع فيها التدخين.
وحذر المجلس الصحي لدول الخليج في حملة أخيرة من أن من يبدأ بتجربة السجائر الإلكترونية في سن المراهقة يكون عرضة لخطر أكبر بنحو ثلاث مرات للانتقال إلى التدخين التقليدي استنادا إلى إحصاءات منظمة الصحة العالمية. وأشار إلى أن النيكوتين يؤثر سلبا على نمو الدماغ والتركيز والقدرة على التعلم وضبط النفس لدى من هم أقل من 25 عاما. أما البيانات الإقليمية من المسح العالمي للتبغ بين الشباب في عدد من الدول العربية فتشير إلى نسبة مجمعة تصل إلى 9.5% لاستخدام أجهزة توصيل النيكوتين الإلكترونية بين الفئة العمرية من 12 إلى 16 عاما.