ألقت الإدارة العامة للمباحث الجنائية القبض على مقيم هندي في محافظة مبارك الكبير بعد أن تقدم أكثر من 25 مواطناً بشكاوى حول تعرضهم للاحتيال عبر عروض كاذبة لخدمات العمالة المنزلية. وذكرت مصادر أمنية أن المشتبه به كان يدير حساباً على إنستغرام يعرض عقوداً وصوراً مزيفة ليبدو كأنه نشاط تجاري مرخص للاستقدام. وقد جمع الرجل مبالغاً مقدمة تراوحت بين 300 و500 دينار كويتي من كل ضحية قبل أن يقطع كل الاتصالات اللاحقة معهم.
وأوضحت المصادر الأمنية أن تراكم الشكاوى دفع المحققين إلى التعاون مع إدارة الجرائم الإلكترونية لتحديد المشتبه به واعتقاله. وكشفت تحقيقات الوزارة أن المتهم اعترف باستغلال الطلب الشديد على العمالة المنزلية من خلال الإعلان عن أسعار أقل بكثير مما تفرضه الجهات المرخصة. وجرى ضبط أربعة هواتف محمولة وعدة بطاقات SIM مرتبطة بالمخطط أثناء عملية الاعتقال.
ويأتي هذا الاعتقال ضمن العمليات المستمرة التي تنفذها وزارة الداخلية لمكافحة الاستقدام غير الشرعي والاتجار بالبشر. وفي إجراء مشابه خلال أكتوبر 2025 صادرت إدارة التحقيقات في شؤون الإقامة مكتب استقدام في الفحيحيل وحررت 29 عاملة آسيوية من ظروف العمل الجبري وفقاً لإدارة الإعلام الأمني. وأحالت الوزارة المتورطين إلى النيابة العامة مشيرة إلى أن مثل هذه الجرائم تهدد سلامة المجتمع.
وتحرص الهيئة العامة للقوى العاملة على تنظيم هياكل الرسوم ومتطلبات الترخيص الخاصة باستقدام العمالة المنزلية لمنع الاستغلال. وتظهر بيانات الهيئة أن آلاف التأشيرات تُعالج سنوياً تحت هذه الضوابط إلا أن المتعاملين غير المرخصين عبر الإنترنت يستمرون في النشاط. وقد ردت الجهات الأمنية بحملات متكررة تستهدف وسائل التواصل الاجتماعي التي تستخدم في هذه الاحتيالات.
وطاردت السلطات الهندية شبكات موازية حيث فكك مكتب التحقيقات المركزي عملية تأشيرة إلكترونية كويتية مزيفة في فبراير 2026 أصدرت مئات الوثائق المزورة وعروض العمل للهنود وفقاً لبيان صادر عن المكتب. وشمل التحقيق مداهمات في عدة ولايات أسفرت عن اعتقالات ومصادرة مواد مزورة واسترداد مبالغ نقدية كبيرة. وتكشف هذه القضايا عن الطابع العابر للحدود الذي يميز احتيالات الاستقدام في كثير من الأحيان.
وساعدت السفارة الهندية في الكويت ضحايا حالات سابقة من الاستقدام غير المنتظم الذي أدى إلى معاملة سيئة وعدم دفع الأجور كما جاء في تقرير نشرته صحيفة «ذا نيو إنديان إكسبريس» في سبتمبر 2026. وسهلت تدخلات السفارة عمليات الإعادة إلى الوطن ودعمت الإجراءات القانونية ضد الوكلاء المتورطين. وركزت الجهود المشتركة بين الجهات الكويتية والهندية على تعزيز آليات التحقق لتقليل الثغرات في عملية الهجرة العمالية.