أدانت محكمة أمن الدولة المتهمين بتأسيس خلية تولت مراقبة مسؤولين رفيعي المستوى والتنسيق مع جهات أجنبية للدفع بمخطط الاغتيال، وفقاً لما جاء في الحكم. وقدم الادعاء أدلة شملت سجلات الاتصالات والتدريبات ربطت هذه الأنشطة مباشرة بعناصر حزب الله والمصالح الإيرانية، حسب ما خلص إليه التقييم القضائي. ورأت المحكمة أن هذه الأفعال تمثل تهديداً مباشراً للقيادة الوطنية، وتستوجب العقوبة القصوى بموجب قوانين أمن الدولة.
كانت وزارة الداخلية الكويتية قد كشفت عن الشبكة الأوسع في بيان أصدرته في 26 مارس 2026، موضحة كيف أحبطت قوات أمن الدولة مخططات استهداف رموز الدولة من خلال الاعتقالات والملاحقات المستمرة. وقال المتحدث باسم الوزارة العميد ناصر أبوسليب إن ستة مشتبه بهم اعتُقلوا داخل البلاد، فيما حدد 14 آخرون بينهم إيرانيون ولبنانيون كفارين في الخارج. وأضاف أبوسليب أن المعتقلين اعترفوا بتلقي تدريب متخصص في أساليب الاغتيال والمتفجرات والمراقبة من التنظيم المحظور.
وفي حكم مرتبط أصدرته محكمة استئناف أمن الدولة ذاتها في يوليو 2026، فرضت السجن المؤبد على كويتي آخر بعد نقض حكم سابق بالسجن عشر سنوات بتهم مشابهة تتعلق بالتعاون مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله. ووصفت وثائق تلك القضية سفره المتكرر إلى مدينة قم الإيرانية لتلقي تدريب على الأسلحة النارية وعمليات الطائرات المسيرة بقصد المساس بسيادة الكويت. ويعكس نمط هذه القضايا الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات لمواجهة التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية.
تأتي أحكام الإعدام الصادرة هذا الأسبوع بعد تصنيف الكويت لحزب الله ككيان إرهابي في 2016 إلى جانب باقي أعضاء مجلس التعاون الخليجي، وهي خطوة اتُخذت عقب إدانات سابقة بالتجسس أدت أيضاً إلى عقوبة الإعدام. ووصفت وزارة الداخلية الانخراط في مثل هذه الشبكات بأنه أعمال خيانة تنتهك التزامات الولاء للدولة. وتستمر التحقيقات في تتبع قنوات الدعم المالي واللوجستي التي ساهمت في استمرار عمل الخلية.
شكلت فرق النيابة العامة القضية عبر أشهر من المراقبة التي كشفت خططاً مفصلة تستهدف وزير الداخلية وغيره من الشخصيات، بحسب السجلات المفرج عنها مع النطق بالحكم. وبموجب الإجراءات القانونية الكويتية، ستخضع الإدانات بالإعدام لمراجعة إلزامية أمام محاكم عليا قبل أي تنفيذ. وأكد المسؤولون أن الأحكام تبرز موقف البلاد الحازم إزاء الأنشطة التي تهدد الاستقرار الداخلي.
أشار إعلان وزارة الداخلية في مارس 2026 إلى سحب جنسية عدة مشتبه بهم ضمن الإجراءات الرامية إلى تفكيك الشبكة وردع التجنيد المستقبلي. وكشفت الاعترافات التي حصل عليها التحقيق عن رغبة في تنفيذ المهام الموكلة بهدف زعزعة استقرار المؤسسات الرئيسية، كما ذكرت الوزارة. وتواصل الأجهزة الأمنية عملياتها النشطة لاعتقال بقية الأفراد المرتبطين بالمخطط أينما كانوا.