ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن مجلس الوزراء أقر مشروع المرسوم خلال اجتماعه الدوري الذي ترأسه رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح. وشملت الموافقة الاتفاقية الموحدة للضريبة الانتقائية في دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب الملحق المعدل المرفق. ثم أحيلت الوثيقة إلى الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح للتصديق عليها.
ويهدف الإطار الموحد لمجلس التعاون إلى السلع التي تعد ضارة بالصحة والبيئة بحسب بيان لوكالة الأنباء الكويتية. وأوضحت مذكرة ضريبية لشركة كي بي إم جي حصل عليها محللون إقليميون المعدلات المتوقعة وهي 100 بالمئة على منتجات التبغ ومشروبات الطاقة إضافة إلى 50 بالمئة على المشروبات الغازية والمحلاة بالسكر. ويتيح الاتفاق للدول الأعضاء تطبيق الضريبة كنسبة مئوية من القيمة أو مبلغ محدد لكل وحدة أو مزيج من الاثنين.
وتوقعت وكالة فيتش ريتينغ في تقييم أجرته في سبتمبر 2025 أن تطبق الكويت الضريبة الانتقائية خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2027. ورأت الوكالة أن الإجراء قد يدر إيرادات تعادل 0.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي أو نحو 250 مليون دينار كويتي سنوياً بعد دخوله حيز التنفيذ. وتبقى الكويت الدولة الوحيدة في مجلس التعاون الخليجي التي لم تفعل الضريبة رغم توقيعها الاتفاق الأصلي عام 2016 الذي طبقته بالفعل السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر وعمان.
وتؤكد ملخصات ضريبية صادرة عن بي دبليو سي عدم تحصيل أي رسوم انتقائية حالياً على الحدود الكويتية أو عبر أنظمة التسجيل الداخلية. وقد ترك هذا التأخير الإيرادات غير النفطية عند متوسط 8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بين 2022 و2024 وهو أدنى من متوسط مجلس التعاون البالغ 10.2 بالمئة وفق بيانات فيتش ريتينغ. وسيجعل التنفيذ الكويت متوافقة مع أقرانها الإقليميين الذين وظفوا هذه الرسوم للحد من الاستهلاك وتوسيع القاعدة المالية.
وأشارت دراسة أجريت عام 2025 استشهدت بها صحيفة الجريدة إلى أن معدلات انتقائية معتدلة على التبغ والمشروبات المحلاة قد تدر إيرادات متراكمة تتراوح بين 639 مليون دينار و997 مليون دينار من 2025 حتى 2029 مع خفض استهلاك السجائر بنحو 4 مليارات وحدة واستهلاك المشروبات المحلاة بنحو 220 مليون لتر خلال الفترة ذاتها. وقد جمع مجلس الصحة لدول مجلس التعاون الإحصاءات الأساسية للاستهلاك التي استندت إليها تلك التوقعات. وستدعم هذه النتائج أهداف الصحة العامة المتضمنة في الاتفاقية الموحدة.
وسيواجه الشركات العاملة في استيراد أو تصنيع السلع الخاضعة للضريبة التزامات التسجيل والإبلاغ والسداد بمجرد سريان القانون المحلي واللوائح التنفيذية كما أوردت مذكرة لشركة بي دي أو الكويت صدرت في أواخر 2024. وتعالج القواعد الانتقالية عادة مسألة التخزين لمنع التهرب في الفترة التي تسبق الإطلاق مباشرة. وتبدأ موافقة مجلس الوزراء يوم الثلاثاء المسار التشريعي الرسمي الذي يستلزم مراجعة برلمانية لاحقة قبل التفعيل الكامل.