أدانت المحكمة الجنائية المتهم بانتهاك أحكام القانون الجنائي التي تحظر الاستهزاء بالدين، بعد اطلاعها على الأدلة التي قدمها المدعون العامون. وكان ضباط الإدارة العامة لمكافحة الجرائم الإلكترونية قد ألقوا القبض على الرجل عقب انتشار الفيديوهات المسيئة على المنصة، ثم أحالت الإدارة القضية إلى النيابة العامة التي وجهت الاتهامات وعرضت القضية على المحاكمة.
ويتكون الحكم من السجن لمدة عام واحد مع غرامة مالية كبيرة، وقد فرضت المحكمة العقوبتين بعد التثبت من أن المحتوى يستوفي الشروط القانونية للجرائم. ويحدد القانون الكويتي عقوبات على الإساءة إلى المقدسات الدينية، وجاء الحكم وفق الإجراءات المعتادة لمثل هذه الشكاوى المتعلقة بالجرائم الإلكترونية. ومضت القضية دون تعليق للعقوبة مقابل دفع الكفالة.
وذكرت «تايمز الكويت» أن محكمة أمن الدولة وجرائم الإرهاب أصدرت أحكاماً في خمس قضايا على وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ 30 سبتمبر 2026. وشملت تلك الأحكام عدة عقوبات بالسجن مع الأشغال الشاقة على خلفية تهم تتراوح بين إهانة الأمير ونشر أخبار كاذبة وإثارة الفتنة الطائفية. وتمت تبرئة أحد المتهمين وهو محامٍ وأُطلق سراحه بعد تقديم كفالة مع تعهد بسلوك حسن لمدة عامين.
ووثقت الصحف المحلية حالات محاكمة متكررة بموجب الإطار القانوني نفسه خلال السنوات الأخيرة مع ارتفاع عدد الشكاوى بشأن المحتوى عبر الإنترنت. وتشكل مواد القانون الجنائي المتعلقة بالاستهزاء الديني الأساس لكثير من هذه الإجراءات التي تتخذها السلطات. وتحقق وحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية بشكل روتيني في البلاغات حول الفيديوهات أو المنشورات التي يبلغ عنها الجمهور على أنها مسيئة.
وتحافظ النيابة العامة على دور نشط في متابعة هذه القضايا من الشكاوى الأولية وحتى الفصل فيها أمام المحكمة. وفي قضية تيك توك شكل الدليل على توافر الفيديوهات للجمهور عنصراً مركزياً في إدانة المتهم. وقد طبقت المحاكم الكويتية معايير متسقة في سلسلة من القضايا المماثلة على وسائل التواصل.
ويواصل مسؤولو الإدارات المختصة مراقبة المنصات الرقمية وفق اللوائح السارية بشأن المحتوى الذي يستهدف القيم الدينية. ويعكس الحكم الأخير طريقة تعامل الجهاز القضائي مع هذه الملفات دون انحراف عن المسارات القانونية المعتمدة. ولم تُكشف تفاصيل إضافية عن هوية المتهم فيما يتصل بالحكم.