أدانت المحكمة الجنائية المتهم البنغالي بجريمة القتل العمد وقضت عليه بالإعدام بعد محاكمة اطلعت على الأدلة الجنائية وتقارير التحقيق. وقد نصب المتهم كمينا لضحيته في مكان عمله ووجه إليه عدة طعنات أدت إلى مقتله فورا وفق التفاصيل التي أعلنتها السلطات القضائية. وأجرت المباحث التابعة لوزارة الداخلية تحقيقات دقيقة مكنتها من تحديد الجاني واعتقاله بعد وقت قصير من وقوع الجريمة. وخلصت المحكمة إلى أن الهجوم نفذ بإصرار وترصد واضحين نابعين من دافع الانتقام الشخصي.
وبحسب ملف القضية المتاح عبر القنوات القضائية المحلية بدأ الخلاف عندما رفع الضحية صورا خاصة لزوجة المتهم على موقع «فيسبوك» دون إذن ورفض الاستجابة للطلبات المتكررة بحذفها. وأدى هذا الرفض إلى تصعيد التوتر بين الرجلين اللذين كانا صديقين سابقا مما دفع المواطن البنغالي إلى التخطيط للهجوم القاتل وتنفيذه. ونجحت النيابة العامة في إثبات أن الأفعال تستوفي الشروط القانونية لتطبيق عقوبة الإعدام وفق القانون الكويتي المتعلق بالقتل العمد.
وذكرت وسائل الإعلام «الأزرق» التي نشرت تفاصيل الحكم أولا أن المتهم تتبع الضحية إلى موقع عمله قبل أن يشن عليه الهجوم بالسكين الذي أدى إلى مقتله. وتسببت الطعنات المتعددة في وفاة الضحية في المكان دون فرصة للتدخل الطبي. وأسفر الرد السريع من الشرطة استنادا إلى أقوال الشهود ومراجعة كاميرات المراقبة عن احتجاز المشتبه به وإحالته إلى نظام العدالة الجنائية.
وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد أفراد الجالية البنغالية في الكويت يتجاوز 300 ألف شخص يعمل معظمهم في قطاعات تتطلب جهدا بدنيا حيث تنشأ أحيانا نزاعات شخصية. ويبين استعراض وزارة الداخلية لاتجاهات الجريمة أن قضايا القتل بين المغتربين تشكل نسبة صغيرة لكنها ملحوظة من الحوادث العنيفة السنوية وغالبا ما ترتبط بخلافات شخصية. وتسلط هذه الإحصاءات الضوء على التحديات التي تواجهها السلطات في إدارة الديناميكيات الاجتماعية داخل مجموعات العمال الأجانب المتنوعة.
ويتوافق الحكم مع الإطار القانوني الكويتي الذي يجيز عقوبة الإعدام في جرائم القتل العمد وهو موقف حافظت عليه السلطة القضائية في العديد من الأحكام المماثلة خلال السنوات الماضية. وتظهر سوابق محكمة التمييز أن الاستئنافات في القضايا الرأسمالية تخضع لتدقيق شديد لكنها غالبا ما تؤيد الأحكام الابتدائية عندما يكون دليل القصد قويا. وقد أبرزت الإجراءات القانونية في هذه القضية دور الأدلة الرقمية بما في ذلك منشورات «فيسبوك» المتنازع عليها في إثبات الدافع.
وبعد صدور الحكم يحتفظ المدان بحق الطعن أمام الهيئات القضائية العليا وفقا للقواعد الإجرائية الكويتية. وقد أثار الحادث تجدد الاهتمام بالسلوك المسؤول على وسائل التواصل الاجتماعي خاصة فيما يتعلق بالصور الخاصة بحسب ما أوردته التعليقات القانونية المحلية. وأكدت السلطات أهمية اللجوء إلى الوساطة الرسمية في النزاعات لتجنب تصعيدها إلى عنف إجرامي.